ليس بالضرورة أبداً أن يكون لكل طراز اختباري دور مستقبلي، سواء عبر انتقاله إلى خطوط الإنتاج أو أخذ بعض أفكاره وتقنياته واستخدامها في الطرازات القادمة. لا بل أن العديد من الشركات تكون معظم طرازاتها الاختبارية اختبارية بامتياز، أي أنها تنتقل من معارض السيارات الدولية إلى متاحف الشركة الصانعة مباشرة، حيث تبقى بأفكارها وكل شيء فيها حبيسة المتاحف إلى الأبد... من قال لكم بأننا نتحدث هنا عن الشركات الفرنسية بالدرجة الأولى؟! لا أبداً، فحديثنا اليوم يدور عن اختبارية جديدة من لامبورغيني باسم تيرزو ميلنيو!

تيرزو ميلنيو، أو الألفية الثالثة باللغة الإيطالية، هو طراز اختباري تستهدف لامبورغيني من خلاله رسم صورة تخيلية لمستقبل قمة طرازاتها. وطبعاً لا تقصد من الاسم الألفية الثالثة التي ما زالت على بعد ألف عام تقريباً! فربما نشاهد "بعضاً" من تقنياته وخطوطه في طرازات علامة الثور الهائج بعد عقد أو عقدين من الزمن...

وقد لا تكون الخطوط الخارجية شديدة البعد عن الواقع، فلا نستبعد أن تستخدم لامبورغيني بعضاً من ملامح تيرزو ميلنيو في طرازاتها المستقبلية، خاصة وأن الاختبارية متفوقة فيما يتعلق بالانسيابية. إلا أن الأمر نفسه لا ينطبق على التقنيات الأساسية التي تعتبر بعيدة كلياً عن الواقع أقلها في عصرنا الراهن.

إذ تستخدم لامبورغيني تيرزو ميلنيو أربعة محركات كهربائية فائقة الأداء مع مدخرات للطاقة متموضعة في جسم الطراز الاختباري مباشرة. فالإيطالية عمدت إلى استعمال بنية مصنوعة من ألياف الكربون تحتوي على أنابيب داخلية رفيعة للغاية تتضمن بطاريات فائقة الرقة.

هذه التقنية وإن كانت سباقة للغاية، فإنها معرضة لإحداث شقوق في هيكل الاختبارية، الأمر الذي دفع لامبورغيني التي طورت تيرزو ميلنيو بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إلى ابتكار تقنية جديدة تعمل على إصلاح الجسم المصنوع من ألياف الكربون تلقائياً. فحسب الإيطالية التي استعانت بالمعهد التقني الأمريكي، فإن جسم اختباريتها قادر على مراقبة نفسه، فما أن يلحظ أي تشقق، إلا وتقوم جزئيات دقيقة للغاية بالتمدد لإغلاق هذه التشققات.

وإن كانت التقنيات المذكورة مستقبلية للغاية، فإن الإيطالية أكدت بأن بعض من تقنيات تيرزو ميلنيو قريبة من الإنتاج وباتت على بعد مسافة محدودة من وصولها إلى أرض الواقع.