منذ سنوات، يطلق العديد من الخبراء في عالم السيارات على هيونداي لقب "تويوتا الكورية"، في إشارة إلى سيرها على خطى العملاقة اليابانية التي تلعب لعبة الكراسي مع فولكس فاغن وجنرال موتورز في صراعها على لقب الصانع الأكبر في عالم السيارات. ومن غير المستبعد أيضاً أن تصبح هيونداي في السنوات القادمة الصانع العالمي الأول...

ومما لا شك فيه، فإن الكورية اتبعت الوصفة الناجحة التي استخدمتها تويوتا في طريقها نحو مراكز الصدارة، فـ هيونداي مع كيا باتت ومنذ سنوات تُنتج مجموعة واسعة من الطرازات التي تتمتع باعتمادية عالية، قد لا تضاهي تويوتا، إلا أنها ليست ببعيدة عنها...

ومن المؤكد بأن هيونداي لا تريد التنافس مع تويوتا ومحاكاتها في الحاضر فقط بل وفي المستقبل، لذلك قدمت مؤخراً أول طراز هجين صرف (أي لا يوجد منه بالأصل أي فئة مزودة بمحرك احتراق داخلي فقط) هو أيونيك لمنافس بريوس. وها هي تكشف رسمياً في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية عن طراز نيكسو الجديد كأول سيارة صرفة بخلية وقود الهيدروجينية (أي لا يوجد منها بالأساس أي فئة بمحرك احتراق داخلي فقط).

 

قد ترغب في قراءة: هل السيارات الهجينة مجزية اقتصادياً حقاً؟!

قد ترغب في قراءة: هيونداي أيونيك: ثلاثة في واحد

 

هيونداي نيكسو

هيونداي نيكسو

هيونداي نيكسو

ومع نيكسو تضع هيونداي عينها على ميراي من تويوتا، مع فارق كبير هو انتماء الكورية إلى فئة الكروس أوفر الأكثر قدرة على جذب الزبائن. فـ نيكسو الجديد هو طراز صديق للبيئة يعمل بخلية الوقود الهيدروجينية يعتبر خطوة جديدة ضمن خطة هيونداي الرامية إلى إطلاق 18 طراز صديق للبيئة بحلول العام 2025.

التصميم الخارجي يشابه الكروس أوفر كونا بعض الشيء خاصة في المصابيح الأمامية الرفيعة، وما يميزه أيضاً هو واقعية خطوطه القريبة من سيارات هذه الأيام على عكس ما درجت عليه العادة في السيارات الصديقة للبيئة التي دائماً ما كانت تحاكي المستقبل في خطوطها، وربما هذا ما كان من أسباب ابتعاد شريحة واسعة من الزبائن عن السيارات الصديقة للبيئة سابقاً...

وقبل الحديث عن منظومة خلية الوقود، سنتوقف في هيونداي نيكسو على تقنياتها المساعدة المبتكرة والتي نذكر منها نظام مراقبة النقاط العمياء الجديد والذي يعتمد على كاميرات بزاوية رؤية واسعة لتعرض صورة أفضل كثيراً مما توفره المرآة الوسطية وذلك على شاشة خاصة.

كما أن نيكسو ستنال شرف حمل نظام المساعدة على السير في وسط المسار الجديد من هيونداي للمرة الأولى، والذي يحافظ على السيارة وسط المسار من تلقاء نفسه عبر تحريك المقود بشكل بسيط. بالإضافة إلى نظام جديد يتحكم نسبياً بالسرعة على الطرقات السريعة بالاعتماد على المستشعرات وحالة الطريق حسب الخرائط الإلكترونية.

ونيكسو طبعاً ليست أول سيارة بخلية وقود من هيونداي التي سبق وأن قدمت فئة مماثلة من الكروس أوفر توسان، غير أن الجديدة وكما ذكرنا مطورة بالأساس لتُزود بهذا النظام، وذلك على قاعدة عجلات خاصة مكنتها من أن تكون أخف، أسرع وأرحب من توسان FCV.

وتعتمد هيونداي نيكسو على محرك كهربائي بقوة 160 حصاناً و394 نيوتن متر للعزم يضمن لها تسارعاً من 0 إلى 100 كلم/س في 9.5 ثانية (أقل بـ 3 ثانية من توسان FCV). ويمكن لها السير لمسافة تقارب الـ 600 كلم في حال ملء خزانها بالهيدروجين.

أخيراً، ستصل هيونداي نيكسو إلى بعض الأسواق العالمية المختارة في العام 2018 الجاري...