تسير مرسيدس على الطريق الصحيح للتربع على عرش الصانعين النخبويين حول العالم هذا العام، فبعد أن أزاحت BMW عن هذا العرش خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، ها هي تحقق رقماً قياسياً في شهر أغسطس/آب عبر بيعها لأكثر من 156 ألف وحدة بنسبة نمو بلغت 11.8 بالمئة مقارنة بالشهر السابق، وكرقم قياسي للمبيعات الشهرية منذ ثلاث سنوات ونصف.

ونجحت منذ مطلع العام وإلى نهاية الشهر الفائت الألمانية ببيع ما مجموعه 1,326,635 سيارة بنسبة نمو 11.7 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

ويعود الفضل الأكبر في ذلك إلى الصعود الكبير في مبيعات الطرازات المندرجة تحت فئة الكروس أوفر/الـ SUV، إذ استحوذت الأخيرة على نسبة 40 بالمئة تقريباً من مبيعات مرسيدس خلال الشهر الماضي مع تسجيلها لـ 56,286 مركبة SUV مباعة، الحصة الأكبر منها كانت للصغيرة GLA.

وبالحديث عن فئة الـ SUV، والتي تعتبر حديثة العهد نسبياً بالنسبة إلى مرسيدس التي لم تطرق أبوابها عملياً إلا في أواخر التسعينيات من القرن الماضي مع ظهور الجيل الأول من ML. تمكنت النجمة الثلاثية من تحقيق إنجاز كبير للغاية في هذه الفئة، وذلك مع بيعها لـ 4 ملايين سيارة تندرج تحت هذه الفئة عبر تاريخها، علماً بأن الأرقام نمت بدرجة عالية منذ العام 2011 وإلى اليوم.

ولا يبدو على الإطلاق بأن هذه الفئة ستعرف أي تراجع في السنوات القادمة، وذلك مع إقبال كبير من كافة الشركات الصانعة عليها. ومرسيدس أطلقت للتو الفئة الرياضية AMG GLC43 كوبيه، فيما تتحضر لإجراء عمليات تجميلية على GLA بطلة مبيعاتها في هذه الفئة. ومن المنتظر أيضاً أن تعرف الأخيرة اشتقاق فئة كوبيه منها في العام القادم على أن يشهد أيضاً ولادة أول بيك أب تحمل شعار مرسيدس.

ويبقى أخيراً الإشارة إلى عرابة طرازات فئة الـ SUV من ابنة شتوتغارت، أي الفئة G التي مضى على تواجدها عدة عقود. غير أنه وأخيراً سيجري طرح جيل ثانٍ جديد منها كلياً في العام 2018، علماً بأنه يخضع حالياً للاختبارات على أن يعرف الكثير من التغييرات التقنية دون الشكلية.