بعد أن كان المعشوق الأول في أوروبا بالنسبة إلى السيارات، يبدو بأن الديزل يتجه لكي يصحب عدو أبناء القارة العجوز. فالفضيحة الكبيرة التي تعرضت لها فولكس فاغن بسبب تلاعبها بانبعاث الغازات الصادرة من محركات الديزل الخاصة بها، لم يترك آثار سلبية على المجموعة الألمانية وحدها فحسب. بل أنه أساء مباشرة إلى علاقة الديزل بالأوروبيين، إذ تدل الكثير من المؤشرات بأن شعبية هذا النوع من الوقود ستنخفض تدريجياً حتى في القارة العجوز التي كانت من أكبر المؤيدين له.

وأكدت بعض المصادر مؤخراً عزم رينو عن التخلي عن محركات الديزل في طرازاتها تدريجياً إلى أن يندر تواجده في مجموعتها بحلول العام 2020. فالفرنسية تعتقد بأن المستقبل لم يعد مبشراً بالنسبة إلى الديزل وأن صورته ستصبح سوداء بالنسبة إلى العملاء في السنوات القليلة القادمة، كما أنها تشكك بقدرة التقنيات على ضبط مستوى انبعاث الغازات الصادرة من محركات الديزل مع تشديد المعايير أكثر وأكثر.

وفي تصريح لمدير التنافسية في رينو تييري بولور، تحدث قائلاً: "نتساءل في رينو عن مدى قدرة الديزل على الاستمرار، فالمعايير التي ستصبح أكثر صرامة في المستقبل القريب بجانب الاختبارات الأكثر تعقيداً، ستزيد من تكلفة إنتاج محركات الديزل وتطويرها لدرجة قد تصبح معها عديمة الجدوى".

ومع طراز توينغو الصغير من رينو، لن توفر الأخيرة أي محرك ديزل له بحلول العام 2020، فيما تفكر بالأمر نفسه لطرازاتها الأكبر مثل كليو، كما أنها لا تستبعد ذلك حتى بالنسبة إلى ميغان، فيما من المحتمل أن تصمد محركات الديزل في الطرازات الأكبر لفترة أطول.

وفي نفس السياق، أكدت شركة أليكسبارتنيرز الاستشارية بأن رينو لن تكون الشركة الوحيدة التي ستبتعد عن محركات الديزل في أوروبا خلال السنوات القليلة القادمة، كما أنها رجحت وبحلول العام 2030، انخفاض مبيعات السيارات المزودة بمحركات ديزل من 52 بالمئة حالياً إلى 9 بالمئة فقط.