رغم تمتعها بهندسة متفوقة وإنتاجها للعديد من الطرازات المرتفعة المبيعات في القارة الأوروبية، إلا أن أوبل ما زالت إلى اليوم بمثابة الحمل الثقيل على كتف جنرال موتورز التي سعت مراراً وتكراراً إلى إيجاد شريك تتقاسم مع هذا الحمل أو شارٍ يتكفل به بالمطلق.

وسعت العملاقة الأمريكية سابقاً إلى إجراء العديد من المباحثات والمفاوضات مع صانعين عالميين بغية التخلص من أوبل، وكانت قريبة إلى ذلك في العام 2013 قبل أن تتعرقل المحادثات مع مجموعة PSA الفرنسية.

غير أن الأخيرة عادت مجدداً إلى طاولة المفاوضات وهذه المرة بصورة أكثر جدية، وأعلنت كل من جنرال موتورز وPSA المالكة لعلامات بيجو، سيتروين وDS، رسمياً عن وجود مفاوضات من جديد بينهما مع وصولهما إلى مراحل متقدمة، قد تفضي إلى الإعلان وبشكل رسمي عن اندماج أوبل مع PSA.

وتتضمن هذه المفاوضات كيف تحسين أعمال أوبل وزيادة الأرباح التشغيلية مع إمكانية شراء PSA للعلامة الألمانية. ويأتي ذلك تعزيزاً لاتفاقيات التعاون التي تربط بين الشركتين حيث تعملان معاً على تطوير طرازات من فئة الفان وفئة الكروس أوفر.

ولكن ماذا ستجني كل مجموعة من بيع وشراء أوبل؟ جنرال موتورز ستتخلص من أعمالها المتعثرة في القارة الأوروبية منذ زمن طويل، خاصة مع انخفاض أرباحها جراء خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. أما PSA التي تعتبر طرازاتها منافسة بشكل مباشر لتلك التي تُنتجها أوبل، فستضع يدها على الهندسة المتفوقة التي تتمتع بها الأخير وستعمل على خفض تكاليف الإنتاج عبر اعتماد مكونات مشتركة لكافة الطرازات المتشابهة تحت علامات بيجو، سيتروين وأوبل. كما أنها ستصبح الصانع الأوروبي الثاني في حال ضمها للألمانية بعد فولكس فاغن مع حصة سوقية تصل إلى 16 بالمئة من مجمل مبيعات السيارات في القارة العجوز.