صفقة أوبل قد تفتح الأبواب لاندماج عالمي هو الأكبر

في حال نجاح صفقة انتقال أوبل من جنرال موتورز إلى PSA، فإن الأولى ستصبح على أعتاب صفقة جديدة قد تعيدها إلى صدارة صناعة السيارات من جديد...
بقلم كنان الحبال, محرر الويب
|
February 16, 2017
فيات كرايسلر جنرال موتورز

تحدثنا بالأمس عن اقتراب توقيع اتفاقية تقتضي بانتقال ذراع جنرال موتورز الأوروبي، أي أوبل (فكسهول في المملكة المتحدة) إلى تحت جناح مجموعة PSA الفرنسية المالكة لـ بيجو، سيتروين وDS.

ولا شك بأنه وفي حال نجاح هذه الصفقة ستجد جنرال موتورز نفسها أكثر تحرراً وأمام أبواب مفتوحة لتشكيل تحالف هو الأكبر في عالم السيارات. فسبق وأن تقربت FCA - أي فيات كرايسلر - من GM قبل سنوات قليلة، بغية الاندماج معها، غير أن الأخيرة لم تجد حافز حقيقي يدفعها إلى هذا الاندماج. لكن الحكاية قد تتغير كلياً في حال تخلصت من أوبل...

فانضمام فيات كرايسلر إلى جنرال موتورز، لن يبقي على تواجد العملاقة الأمريكية في القارة العجوز فحسب، بل سيعزز حضورها هنالك مع شبكة توزيع قوية وتواجد قوي خاصة لاسم فيات، كما أنها ستضع يدها على علامات متنوعة مثل مازيراتي النخبوية والتي تتمتع بهامش ربحي كبير، بجانب ألفا روميو التي تمتلك فرصاً كبيرةً بالعودة الحقيقية إلى الأسواق أو حتى بيعها بثمن جيد في ظل وجود مجموعات تطمح لاقتناء العلامة الإيطالية العريقة مثل فولكس فاغن.

وما قد يعزز من فرص الاندماج هو سعي فيات كرايسلر وراء ذلك ومنذ سنوات، وذلك لإدراكها بصعوبة استمرارها على المدى الطويل دون التواجد في تحالف أكبر. والأكثر من ذلك هو تحسن وضع FCA والتي حققت العديد من الإنجازات في السنوات القليلة الماضية.

إذ نجحت فيات كرايسلر في إطلاق علامة جيب خارج الأسواق الأمريكية الشمالية حيث بقيت حبيسة لها بشكل فعلي منذ تأسيسها قبل أكثر من 75 عاماً. وذلك مع بدء فيات لتصنيع طرازات جيب في وبيعها في أسواق أمريكا الجنوبية، الأسيوية، والأوروبية، وهذا ما سيجعلها علامة عالمية أكثر انتشاراً ومبيعاً.

كما استطاعت FCA أن تقوم بخفض ديوانها وإعادة جدولتها في العام الماضي، بجانب تركيزها على إنتاج طرازات أكثر ربحية من فئة الكروس أوفر والـ SUV والتخلص من أخرى ضمن فئة السيدان المتوسطة، وذلك بالتوازي مع رفع هامش الأرباح في الطرازات المباعة.

وبالانتقال إلى أمريكا الشمالية، ستجد جنرال موتورز في هذا الاندماج فرصة لتوحيد أعمالها مع علامات كرايسلر ودودج، وهذا ما قد يساهم بخفض التكاليف بدرجة كبيرة، سواء على صعيد التطوير والإنتاج أو حتى التوزيع والبيع. ولكن في المقابل، قد ينتج عن هذا الاندماج مستقبلاً تسريح آلاف العمال وحتى إغلاق مئات أو آلاف صالات البيع ومراكز الخدمة، وهذا ما قد يشكل العائق الأكبر مستقبلاً في حال اهتمام جنرال موتورز بالاندماج مع فيات كرايسلر، علماً بأنه من شأن الأخير أن ينتج عنه الصانع الأكبر في عالم السيارات.