لم تمتلك مرسيدس وغريمتها التقليدية BMW قبل عدة عقود الكثير من الطرازات على خطوط الإنتاج، لا بل أن تركيزهما كان يصب بدرجة كبيرة على الطرازات النخبوية وفئة السيدان والسيارات الرياضية دون غيرهن.

ويمكن القول بأنه ومنذ منتصف التسعينيات وحتى اليوم، تغيرت الكثير من الأمور وانفجرت الطاقات في كل من شتوتغارت وميونخ. وباتت كل من مرسيدس وBMW تغطيان معظم الفئات الموجودة في عالم السيارات ما لم نقل جميعها بشكل أو بآخر، لا بل أنهما تمتلكان مجموعة ضخمة من الطرازات المتنوعة بشكل كبير وبطريقة قد تحير عملائهما عند اختيار سيارة من صالات عرضهما.

وتسابقتا فيما بينهما لابتكار فئات جديدة وسد أدنى ثغرة ممكنة في أي فئة إلى أن أصابتهما تخمة حقيقية بالطرازات! إذ تشير بعض التقارير إلى عزم كل من مرسيدس وBMW على تخفيض عدد طرازاتهما خاصة في فئتي الكوبيه والمكشوفة.

وفي هذا السياق، تحدث مدير المبيعات والتسويق لدى BMW، إيان روبرتسون قائلاً: "أصبحت مجموعة طرازاتنا تغطي كافة الفئات تقريباً، وذلك على الرغم من عدم انتهائنا من ذلك إلى الآن، فنحن نعمل على طرازي X2 وX7 المنتظرين قريباً، بجانب بعض الطرازات الأخرى. ولكن ومع ذلك، اتخذنا عدة قرارات بضرورة إلغاء العديد من الطرازات الأخرى في المستقبل".

من جهته، صرح رئيس مرسيدس ديتر زيتش خلال معرض جنيف بما يلي: "لطالما كانت سيارات الكوبيه والمكشوفة من الفئات الخاصة، ورغم تنامي العديد من الأسواق الناشئة وعلى رأسها الصين، إلا أن الطلب الرئيسي فيها هو على فئة السيدان. لذا ليس من السهل التوسع في فئتي الكوبيه والمكشوفة مع تضاءل حصتهما السوقية".

وبحسب BMW، لم تتعافى فئة السيارات الرياضية والمكشوفة منذ الأزمة المالية في العام 2008 وحتى الآن، والأكثر من ذلك هو عدم تمتعهما بأي شعبية حقيقية في الأسواق الأسيوية. وهذا ما يفسر تعاون البافارية مع تويوتا للعمل على بديلة الرودستر Z4.

وأكدت البافارية في الوقت نفسه على تقدم فئة السيدان كوبيه في الأسواق مع طرازات مثل غران كوبيه، إذ صرحت بأن الناس ما زالت ترغب بشراء سيارة بوضعية قيادة منخفضة وديناميكية رياضية متفوقة، إلا أنهم وفي الوقت نفسه غير مستعدين للتضحية بالعملانية والمرونة التي توفرها الأبواب الخلفية...