عندما تكون الصانع الأكبر على مستوى الكرة الأرضية، فهذا يعني بأنك المتحكم الأول بعالم السيارات. لذا إن صرحت فولكس فاغن بأنها ستخطو خطوة جديدة في المستقبل، فذلك إشارة إلى أن معظم الصانعين سيلحقون بها...

فبعد أن هزت فضيحة الديزل أركان المجموعة الألمانية العملاقة، بدأت الأخيرة تأخذ اتجاهاً مختلفاً في أعمالها نحو السيارات الكهربائية الصرفة، وذلك مع مجموعة من الخطط الطموحة وشعار عريض هو؛ بيع ثلاثة ملايين سيارة كهربائية سنوياً بحلول العام 2025.

هذا الرقم وبدون شك كبير للغاية وتحقيقه هذه الأيام يعتبر بمثابة ضرب من الجنون، ولكن الأمر سيكون أسهل في منتصف العقد القادم، إلا أنه لن يكون أيضاً بمنتهى السهولة...

فولكس فاغن التي باتت منذ عدة أشهر تستغل أي مشاركة في معرض عالمي لعرض طرازاتها الاختبارية الكهربائية، التي لا تبدو بأنها بعيدة أبداً عن خطوط الإنتاج. أعلنت خلال حضورها في معرض شنغهاي وعلى لسان مدير السيارات الكهربائية كريستيان سنجر، بأنها قطعت شوطاً كبيراً في خفض تكاليف تطوير وتصنيع هذا النوع من الطرازات.

وتحدث سنجر قائلاً: "يمكن تغيير قواعد اللعب في الأسواق، عبر توفير السيارات الكهربائية بسعر يوازي السيارات المزودة بمحركات احتراق داخلي. ونحن نسعى إلى الاستفادة من حاجات المستقبل بغية الانتقال من السيارات التقليدية إلى الكهربائية وتجديد صورة علامة فولكس فاغن".

ولا شك بأن طرح سيارات كهربائية بسعر نظيرتها التقليدية خلال السنوات القليلة القادمة، سيدفع نسبة كبيرة من العملاء إلى اقتناء الكهربائية كونها تجسد المستقبل من جهة، وتتماشى مع القوانين البيئية التي تزداد صرامة يوماً بعد يوم في معظم أصقاع الأرض.

وأنت عزيزنا القارئ، لو خيروك ما بين شراء سيارة كهربائية عالية الاعتمادية وقادرة على قطع مسافة جيدة بالشحن الواحدة، مع توفر البنية التحتية اللازمة، وبين سيارة تقليدية بنفس السعر... أيهما ستختار؟ ألم نقل بأن سيارتك القادمة ستكون كهربائية!