تحدث رئيس تويوتا أكيو تويودا، المعروف بجديته وتحمله للمسؤوليات فضلاً عن نظرته الثقابة، عن اقتراب دخول الشركات اليابانية في دوامة من الأزمات الاقتصادية بعيد الإعلان عن النتائج للعام المالي الماضي والذي انتهى في الـ 31 من مارس.

إذ سجلت تويوتا انخفاضاً ضخماً في عائداتها العام المالي الماضي بنسبة 21 بالمئة مقارنة مع العام الذي قبله، وأكد تويودا بأن الأرباح ستجل انخفاضاً أكبر...

وما سبق حسب تويودا لن يكون سوى بداية "ناعمة" لعاصفة تتربص بالشركات الصانعة للسيارات، والأسوأ هو توقع رئيس تويوتا لأن تتأثر كافة أعمال شركته بدءاً من مراكز التطوير، الإنتاج، المشتريات، المبيعات وصولاً إلى أصغر أعمالها.

ويكمن الخطر الأكبر في وقوف صناعة السيارات على عتبة قفزة هي الأكبر على الإطلاق في تاريخها، فالسيارات ومنذ بداياتها قبل أكثر من قرن وإلى اليوم، لم تشهد تغيرات جذرية حقيقية. غير أن القصة مختلفة كلياً في الوقت الراهن...

المشكلة الأكبر هي عدم قدرة شركات السيارات على التحكم بالمتغيرات القادمة، إذ أنها باتت تشهد منافسة شديدة من شركات لا تنتمي إلى عالم السيارات بالأصل، وذلك من خلال المنافسين المتخصصين بالتقنيات الحديثة سواء القيادة الذاتية، السيارات الكهربائية وحتى أنظمة الترفيه والمعلومات.

هذه التغيرات ستجبر تويوتا مثلاً على ضخ استثمارات هائلة في حقل الأبحاث والتطوير مع ميزانية سنوية ستزيد عن 9 مليارات دولار للمرة الرابعة على التوالي من اليابانية، وهذا أمر مرهق حسب تويودا لصانعي السيارات التقليديين الذين بحاجة إلى مواكبة التغيرات والتقنيات الجديدة.

وفي إشارة غير مباشرة من تويودا، لن تتمكن أي صانعة سيارات خلال السنوات الـ 10 إلى الـ 20 القادمة من الصمود، ما لم تتأقلم مع التغيرات القادمة وتواكب تقنيات العصر.

فالسيارات الكهربائية أو الصديقة للبيئة في السنوات القادمة لن تكون ثانوية، وعليه أكد تويودا بأن جميع طرازات تويوتا ينبغي أن تتحول إلى الكهرباء ولو بفئات منها وذلك انطلاقاً من يارس ووصولاً إلى كافة طرازات اليابانية دونما استثناء.

اختصاراً لم سبق، يؤمن تويودا بأن صانعي السيارات عليهم أن يتحضروا جيداً للتغييرات القادمة كي يتأقلموا معها بغية مواكبة العصر.