هيئة اختبارات السلامة الأوروبية التي تُعرف باسم يورو NCAP، قفزت كثيراً بمستويات الأمان في السيارات منذ ولادتها قبل 20 عاماً وحتى اليوم. وسبق وأن عرضت لنا فيديو يثبت تماماً كيف تطورت السلامة في السيارات وكيف كان لها فضلاً كبيراً في ذلك رغم معارضة معظم كبار الصانعين لها عندما أبصرت النور.

وتحدثنا من قبل عن مقارنة لمستويات الأمان ما بين طرازات مضى على ولادته ربع قرن وآخر جديد، وسنعود لليوم وعبر الفيديو في الأعلى لتسليط الضوء على مقارنة مشابهة ولكن هذه المرة لنفس الطراز قبل عقدين من زمن مع آخر ينتمي إلى أيامنا هذه.

هذا الطراز هو الأول في العالم والأكثر مبيعاً في التاريخ، أي كورولا الغنية عن التعريف من تويوتا. إذ قامت هيئة السلامة الأسترالية التي تحمل اسم ANCAP اختصاراً، بجلب نسختين من كورولا الخاصة بالأسواق الأسترالية، واحدة تعود إلى العام 1998 والثانية إلى العام 2015، وصدمهما معاً لمقارنة مستويات الأمان بينهما.

وقبل الحديث عن نتائج اختبار الصدم، تجدر الإشارة إلى أن طراز 1998 حظي عند اختباره آنذاك على علامة أربع نجوم من أصل خمسة، وذلك وفق المعايير المتبعة قبل عقدين من الزمن.

ولكن اليوم، وعلى سرعة 64 كلم/س تقريباً، ووجهاً لوجه، فشلت كورولا 98 كلياً في اختبار الصدم مع شقيقتها الأحدث 2015. فالأولى لا تؤمن سوى حماية متدنية للغاية للسائق والركاب مع احتمال تعرضهم لإصابات بليغة قد تصل إلى الموت. أما الثانية فالإصابات ستكون محدودة فيها وأبعد ما تكون عن الخطيرة.

وبغض النظر عن غياب وسائد الهواء في كورولا 1998، يعتبر هيكلها هو نقطة الضعف الأكبر مقارنة بنظيرتها الراهنة. فالطراز القديم لا يمتص شدة الصدمة كما يجب وتنتقل معظم آثارها إلى داخل المقصورة. أما كورولا 2015 فتمتص مقدمتها كامل الصدمة وتبقي المقصورة بعيدة بشكل واضح عن آثار الصدمة بما يوفر حماية عالية للغاية للركاب والسائق... ودائماً على سرعة تدور في فلك الـ 60 كلم/س.

لن نتحدث أكثر من ذلك وسندعكم مع الفيديو الأكثر قدرة على الشرح والتعبير في الأعلى... ولكن تذكروا دائماً، بأن تجهيزات الأمان في السيارات ليست نوع من الترف أو شيئاً موازٍ لتجهيزات الفخامة. فاحرصوا على تواجدها في سياراتكم قدر الإمكان ولا تبخلوا في صرف بعض المال في سبيلها، فقد تكون حياتكم ثمناً لغيابها في سياراتكم لا قدر الله...