نظام المحافظة على المسار، والذي يعمد إلى تنبيه السائق عند خروج السيارة عن مسار الطريق بطريقة ما (صوتياً أو عن طريق الاهتزاز أو أياً يكن)، وذلك في حال عدم تشغيل مؤشر الانعطاف وتغيير المسار نحو جهة المؤشر. هو من أنظمة السلامة الإيجابية، أي تلك التي تعمد إلى الحد من الحوادث. وبدأ هذا النظام بظهور في السيارات المعدة للإنتاج التجاري مع مطلع القرن الماضي، وبعد أن كان في سنواته الأولى حكراً على الطرازات الفاخرة، بات اليوم متواجداً في العديد من الطرازات المتوسطة السعر أو حتى في بعض السيارات التي تعتبر في متناول اليد.

وفي دراسة جديدة أعدها معهد التأمين للسلامة على الطرقات السريعة، جرى التأكيد على مدى فعالية هذا النظام في الحد من الحوادث.

إذ صرحت جيسيكا شيكينو، نائبة رئيس الأبحاث في المعهد في الولايات المتحدة، بأن الدراسة الجديدة أظهرت مدى قدرة نظام المحافظة على المسار في خفض الحوادث بنسبة 11 بالمئة. وبينت بأنه لو تم اعتماد هذا النظام في كافة السيارات كان كفيلاً في أمريكا خلال العام 2015 بتجنب 85 ألف حادث اصطدام و55 ألف حالة إصابة.

وأكدت شيكينو بأن هذه الدراسة أظهرت للمرة الأولى على أرض الواقع مدى كفاءة نظام المحافظة على المسار في الحد من الحوادث وبالتالي حفظ الأرواح على طرقات الولايات المتحدة.

وبينت دراسات نظرية سابقة بأن هذا النظام قادر حتى على خفض حوادث الاصطدام بنسبة تصل إلى 50 بالمئة، غير أن معهد التأمين للسلامة على الطرقات السريعة عزا التفاوت الكبير ما بين نسبة الدراسات السابقة والنسبة المحققة على أرض الواقع، إلى اعتماد الكثير من الأمريكيين لفصل نظام الحفاظ على المسار عن العمل... وقد لا نلومهم بذلك فهو مزعج في كثير من الأحيان، إلا أن فائدته لا تقدر بثمن!