نحن الآن في الأشهر الأخيرة من العام 1989 الذي شهد تغيرات عالمية تاريخية، بعض الاضطرابات في تشيكوسلوفاكيا، احتجاجات، مظاهرات سلمية أطاحت خلال أسابيع قليلة بالنظام الشيوعي...

عُرفت هذه الأحداث عالمياً بالثورة المخملية، والتي جلبت الكثير من التغييرات إلى تشيكوسلوفاكيا، من بينها العمل على خصخصة معظم الصناعات بعد أن كانت حكراً على الحكومة.

ماذا عن سكودا؟ فضلت الحكومة في العام 1990 تسليم يدها إلى إحدى الشركات العالمية لصناعة السيارات، وضمت القائمة النهائية كلاً من رينو وفولكس فاغن، ووقع الاختيار على الأخيرة وكان نعم الاختيار. فالفرنسية قدمت خطة تتضمن إنتاج طراز توينغو منها في مصانع سكودا، ولو جرى نقل ملكية التشيكية إلى رينو لربما عرفت اليوم مصيراً مشابهاً للرومانية داسيا، التي يتم تسويق طرازاتها في العديد من الأسواق تحت شعار رينو.

وفي العام 1991، وضعت VW يدها بشكل رسمي على سكودا إلى أن استحوذت عليها بالكامل في العام 2000. وعندما وصلت الألمانية إلى التشيكية (أو التشيكوسلوفاكية حينها)، لم تكن الأخيرة تمتلك على خطوط إنتاجها سوى طراز واحد فقط عملياً هو الهاتشباك فافوريت وشقيقته المباشرة السيدان فورمان، مع إنتاج سنوي إجمالي من الاسمين بلغ 172,074 وحدة عام 1991.

وبعدها بثلاث سنوات وتحديداً في العام 1994، أبصرت فيليسا النور كأول طراز في عهد فولكس فاغن، وعرف حينها تطوراً كبيراً عما اعتادت سكودا على تصنيعه سابقاً وتوفر بعدة فئات هي الهاتشباك، الستيشن والبيك أب. ولم ينجح هذا الطراز بتحقيق مبيعات طيبة حتى في بعض الأسواق العربية فحسب، بل ساهم بتحسين صورة سكودا عالمياً وفتح صفحة جديدة في تاريخها.

الطرازات الأكثر مبيعاً من سكودا

إلا أن الخطوة الأبرز التي قطعتها التشيكية في عهد الألمانية تجسدت في طرح الجيل الأول من أوكتافيا عام 1996، فهذا الطراز كان الأول عملياً الذي يجري تطويره من ورقة بيضاء إلى شكله النهائي تحت مظلة فولكس فاغن. كما أنه استخدم قاعدة عجلات الجيل الرابع من غولف، ومضى قدماً جيلاً بعد جيل إلى أن أصبح الطراز الأكثر مبيعاً في تاريخ سكودا مع 5.6 مليون وحدة إلى اليوم، تليه فابيا مع قرابة 4 ملايين سيارة ومن ثم فليسيا بواقع 1.4 مليون وحدة فـ سوبرب بـ 1.02 مليون سيارة.

واليوم تحتفل سكودا ومن فوقها فولكس فاغن بإنتاج 15 مليون سيارة في عهد الأخيرة الذي بدأ عام 1991، والأكثر من ذلك توسيع قاعدة طرازاتها التي تبدأ من سيارة المدينة سيتيغو وتمر بالبطلة أوكتافيا، وتصل إلى أول كروس أوفر من التشيكية باسم كودياك، وشقيقتها الأصغر والأحدث كاروق.

وتتواجد سكودا حالياً في حوالي 100 دولة حول العالم مع تسجيلها لمبيعات بلغت 1.1 مليون وحدة العام الماضي، والمتوقع ارتفاعها بفضل طرازي الكروس أوفر...