العديد من السيارات باتت اليوم أقرب ما تكون إلى حاسوب على عجلات، وهذا لا شيء أمام القادم مع ترقب سيطرة تقنيات منتظرة مثل القيادة الذاتية وغيرها.

وتعج سيارات اليوم بالكثير من التقنيات والأنظمة والتجهيزات، وإن كان الكثير منها مفيد وفعال ويستحق إنفاق المال لطلبه، فإن الكثير أيضاً عديم الجدوى تقريباً! وهذا ليس رأينا وحدنا، بل حتى ألبيرت بيرمان مدير التطوير في قسم N الرياضي التابع لـ هيونداي يؤكد ذلك، والذي سبق له وأن ترأس قسم M في BMW وترك الكثير من البصمات الإيجابية.

وصرح بيرمان بأن علامات نخبوية مثل BMW ومرسيدس أصبحت مهووسة في الإنفاق بسخاء على التقنيات وضخ الكثير من الأموال والجهود على تطوير أنظمة لا تعتبر ذات جدوى في نهاية الأمر.

إذ تحدث بيرمان قائلاً: "إنها مجرد لعبة تسويق قبل أي شيء آخر، فالغرض الأساسي من معظم التقنيات الحديثة في السيارات هو جذب وسائل الإعلام، التي ستروج لهذه التقنيات وتُظهر مدة تطورها. ولكن كم من العملاء في النهاية سيقتنون تلك الطرازات بناءً على تقنياتها؟". وخص بالتحديد نظام مراقبة سطح الطريق الذي يعمل على إرسال تنبيهات لأنظمة التعليق حسب حالة الطريق، لا بل أنه وصفه بالـ "غبي"!

وقارن مدير M السابق ما بين نظام التعليق الهوائي في جينيسس G90، ونظيره الأكثر تطوراً في مرسيدس الفئة S وBMW الفئة السابعة، فرغم استخدام الكورية لتقنيات أكثر بساطة، إلا أن الأداء كان مقارب جداً لفاخرة النجمة الثلاثية وأكثر تفوقاً من البافارية وذلك في نتائج اختبار تغيير المسار المفاجئ والعودة إلى المسار الأصلي، والذي تجريه "كونسيومر ريبورتز".

وبحسب بيرمان، فإن شركته تتبع سياسة الخفض من مستوى التقنيات للرفع من مستوى الاعتمادية، وهذا ما لا يمكننا الاختلاف عليه. فكلما ارتفع مستوى التقنيات الإلكترونية في السيارات، كلما زاد احتمال تعرضها إلى المزيد من الأعطال والمشاكل ناهيكم عن تكاليف صيانتها الباهظة، وكل ذلك قد يكون في نهاية الأمر لقاء تقنيات لا تعتبر عظيمة الفائدة على أرض الواقع!