هل تتذكرون لعبة "بوكيمون غو" على الهواتف محمولة والتي انتشرت بشكل مذهل عند طرحها شهر يوليو من العام 2016؟ إن كان جوابكم لا رغم استبعادنا لذلك، فهي عبارة عن لعبة واقع معزز تستخدم نظام التموضع العالمي GPS وكاميرات الهواتف المحمولة، نشرتها شركة ذا بوكيمون كومباني التي تمتلك شركة نينتندو إحدى عمالقة صناعة ألعاب الفيديو عالمياً حصة كبيرة من أسهمها.

و"تفجرت" هذه اللعبة فور طرحها وتم تحميلها أكثر من 500 مليون مرة، وأحدثت ضجة هائلة حول العالم خاصة بين المراهقين الذين اندفعوا للبحث عن البوكيمونات في كل مكان بطريقة لا تخلوا من العشوائية وعدم الانتباه لما حولهم، الأمر الذي تسبب بحوادث لا تحصى عالمياً.

وفي دراسة جديدة جرت في الولايات المتحدة، وقام بها كل من البروفسور مارا فاتشيو وجون ج. ماكونيل من كلية كرانرت للإدارة في جامعة بوردو. تم الإشارة إلى أن لعبة "بوكيمون غو" قد تكون وراء أكثر من 100 ألف حادث مروري في الفترة التي شهدت ذروة شعبيتها في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها!

وتطرقت الدراسة أيضاً إلى أن عدد الوفيات في الحوادث المرورية على طرقات الولايات المتحدة قد ارتفع بشكل ملحوظ بعيد العام 2011 وذلك بعد فترة جيدة من الانخفاض. الأمر الذي إن دل على شيء فهو تزامنه مع بدء الانتشار الواسع للهواتف الذكية التي تشغل العديد من السائقين خلف المقود.

وبالنسبة إلى "بوكيمون غو" فهذه اللعبة شهدت ما يقارب 100 مليون عملية تحميل في شهر يوليو 2016 وحده. وحسب الدراسة فإن كل دائرة قطرها 100 متر ظهر فيها بوكيمون، سجلت ارتفاعاً في الحوادث المرورية بنسبة 26.5 بالمئة في الولايات المتحدة وحدها. وعليه من المحتمل أن تكون هذه اللعبة سبباً مباشراً أو غير مباشر في 145,632 حادث مروري نجم عنه 29,370 إصابة و256 حالة وفاة خلال خمسة أشهر من طرحها. مما تسبب أيضاً بخسائر مادية جرى تقديرها بين 2 إلى 7.3 مليار دولار!