كعلامة بنت شهرتها في السنوات الماضية بالاعتماد على ضمانات أو كفالات طويلة الأمد وأسعار منافسة لطرازاتها أكثر من أي شيء آخر، لا يعتبر الدخول إلى فئة السيدان الرياضية المتفوقة الأداء بمثابة الأمر السهل على الإطلاق خاصة في ظل وجود أسماء عريقة في هذا المجال وتحيط بنفسها بهالات من شبه المستحيل اختراقها.

غير أن كيا تحلت بالشجاعة وبالحكمة في الوقت نفسه وقررت خوض مغامرة كبيرة عبر طراز ستنغر GT الجديد كلياً وغير المسبوق منها. فأن تقوم ببناء طراز متفوق بالأداء وصقله جيداً لا يكفي عملياً لوضع علامة ليست بالبراقة عليه، ومن ثم جذب الزبائن بهذه السهولة.

وما نجحت به الكورية وبجدارة مع ستنغر GT هو الخروج بطراز يوازي في أدائه وفي كل شيء الأسماء الشهيرة في فئة السيدان الرياضية. بدءاً من التصميم الرائع مع الاحتفاظ بهويتها في الوقت نفسه ولكن بطريقة مبتكرة، منحه شخصية راقية ورياضية في الوقت نفسه، صقل الأداء على حلبة نوربورغرينغ الغنية عن التعريف وتحت إدارة وإشراف ألبيرت بيرمان الرئيس السابق لفرع M من BMW، بما منحها ديناميكية من المستوى الرفيع، جودة بناء جديرة بالاحترام، اعتناء بالتفاصيل، مقود سريع الاستجابة، انقيادية مميزة ووصولاً أخيراً إلى سعر منافس يبدأ من 150 ألف درهم.

وكطراز جرى تطويره من شركة لديها صفر خبرة في مجال السيارات الرياضية العالية الأداء، تعتبر ستنغر GT ساحرة، لا بل أنها وضعت مقاييس جديدة على صعيد الأداء، الديناميكية، التصميم، جودة البناء ضمن العلامات التي لا تُصنف بين الأسماء النخبوية. ولا شك بأن ما سبق قد غير قواعد اللعب في عالم السيارات، فإن كانت معظم الأسماء التي حصدت الألقاب ضمن جوائز سيارات العام 2018 من ويلز مشهود لها من قبل في تفوقها ضمن الفئات التي فازت بها، فإن كيا كانت حتى الأمس أبعد ما تكون عن السيدان الرياضية. بيد أنها أثبتت مدى جديتها، تصميمها، وقوة إرادتها وخرجت بطراز ليس كفيل بالاحترام فحسب، بل وبالإعجاب والتقدير ونزع القبعة والانحناء تقديراً لما قامت به الكورية ونجحت بشكل مذهل في محاولتها الأولى. وعليه تستحق وبدون أدنى أي شك لقب سيارة العام 2018 من ويلز.