قد تكون أسواق الولايات المتحدة وأمريكا الشمالية عموماً من بين الأوائل على صعيد انقراض فئة السيدان والهاتشباك وحتى الميني فان، وذلك مع سقوط حر لمبيعات الفئات الآنفة الذكر وصعود صاروخي لفئات أخرى هي البيك أب، الكروس أوفر والـ SUV.

وخلال السنوات العشر الماضية، باعت بنات ديترويت الثلاث أو الأخوات الأمريكية جنرال موتورز، فورد وفيات كرايسلر ما يزيد قليلاً من فئة السيدان وسيارات الركاب على الـ SUV وشاحنات البيك أب، وذلك مع 51 بالمئة للأولى و49 بالمئة للأخيرة.

وعند النظر لهذه النسب سيظن المرء بأن السيدان وسيارات الركاب بألف خير، غير أنه في العام الماضي 2017 بلغت نسبة سيارات الركاب (سيدان، هاتشباك، ميني فان... ) 35 بالمئة مقابل 65 بالمئة للشاحنات (بيك أب، كروس أوفر وSUV).

بيد أنه ومع حلول العام 2022 وحسب الإحصاءات ستتغير الصور كلياً، فمن المتوقع أن تصل مبيعات جنرال موتورز في أسواقها المحلية إلى 84 بالمئة شاحنات مقابل 16 بالمئة سيارات، فيما ستبيع فورد 90 بالمئة شاحنات و10 بالمئة فقط سيارات، أما فيات كرايسلر فستسيطر الشاحنات على مبيعاتها بالمطلق تقريباً مع 97 بالمئة!

وتعود أسباب الصعود الصاروخي للشاحنات بحسب دراسة أعدتها CNBC، إلى عاملين رئيسيين، الأول أسعار الوقود المنخفضة التي تشجع العملاء على شراء سيارات أكبر، أعلى قدرة وأكثر استهلاكاً للوقود، والثاني والأهم هو التطور الكبير الذي طرأ على الشاحنات وتوفيرها لتجهيزات رفاهية كبيرة، انقيادية مريحة تضاهي السيدان وعملانية تتفوق على الأخيرة كثيراً فضلاً عن مهاراتها الكبيرة خارج الطرقات المعبدة.

كما يجب عدم نسيان الانخفاض الكبير لاستهلاك الوقود في سيارات الكروس أوفر مقارنة بالماضي ومدى قربها أيضاً من نظيرتها في السيدان.

عامل أخر مهم للغاية بالنسبة إلى الشركات وليس العملاء ودائماً حسب CNBC، هو هامش الربح الأعلى للشركات الصانعة. فـ ايكوسبورت مثلاً تحقق وسطياً أرباحاً تزيد بـ 4,500 دولار عن شقيقتها فييستا، وبـ 2,500 دولار عن فوكس. وهذا ما يبرر سحب العلامة الزرقاء البيضاوية لطراز فييستا من الأسواق الأمريكية...

فيات كرايسلر من جهتها وصفت طرازي كرايسلر 200 ودودج دارت بأنه الاستثمار الأسوأ في تاريخها تقريباً، فيما تحقق مبيعات وأرباح كبيرة مع جيب شيروكي المبنية على نفس قاعدة العجلات.

إذاً، لكل من يعيش في أمريكا الشمالية لا يعتبر من الحكمة حالياً اقتناء سيدان جديدة قد يقل ثمنها كثيراً عند إعادة بيعها مستقبلاً مع انعدام شعبية هذه الفئة التي باتت على أعتاب الانقراض...

 

قد ترغب في قراءة: مستقبل سيارات السيدان من وجهة نظر لكزس

قد ترغب في قراءة: هل بدأت نهاية فئة السيدان؟!