الجميع يتحدث عن أفول نجم فئة السيدان التي طغت على عالم السيارات لعقود وعقود، فمع تنامي وانفجار فئة الكروس أوفر، تضاءل حضور السيدان في الأسواق، لا بل أن اسماً مثل فورد أعلن عن انسحابه نهائياً من هذه الفئة في إشارة واضحة إلى مدى صعوبة الأيام التي تمر بها السيدان.

غير أنه وبالمقابل ما زالت جنرال موتورز تمتلك بعضاً من الآمال في هذه الفئة، وذلك إلى جانب اليابانيات من تويوتا، هوندا ونيسان وحتى الكوريات هيونداي وكيا. فالأسماء الأخيرة تبلي لديها فئة السيدان بلاءً حسناً إلى اليوم...

ولكن ماذا عن أكبر صانع للسيارات، أي فولكس فاغن؟ بداية ينبغي الإشارة إلى أن فئة السيدان بالأصل ليست محببة في كثير من الأسواق الأوروبية، أي في عقر دار الألمانية. فباستثناء الفئات الكبيرة والنخبوية، لا يحبذا معظم أبناء القارة العجوز فئة السيدان في السيارات الاقتصادية، أو تلك التي في متناول الشريحة الأكبر من العملاء الذين يفضلون وبدرجة كبيرة فئة الهاتشباك. بيد أنه ومع ذلك ألمحت العملاقة VW على لسان بعض من مسؤوليها بأنها ما زالت إلى اليوم متمسكة بالسيدان، وتعتزم المضي قدماً مع طرازات مثل جيتا التي أبصر الجيل الجديد النور منها مؤخراً.

وتصب الألمانية جزءاً كبيراً من اهتمامها على السيارات الكهربائية لرسم مستقبلها، وهذا ما قد يعيد الأمل إلى السيدان، فحسب فولكس فاغن تناسب الأخيرة السيارات الكهربائية أكثر بكثير من غير فئات وذلك بفضل انسيابيتها الأعلى ومقومتها الأدنى للهواء. وسبق لـ فولكس فاغن وأن كشفت عن مجموعة من السيارات الكهربائية الاختبارية تحت علامة I.D. أكثرها تفوقاً كانت السيدان فيزين بقدرة على السير لمسافة 413 ميل تقريباً مقابل 311 ميل لشقيقاتها كروز التي تنتمي إلى فئة الكروس أوفر... وهذا فارق كبير يصب طبعاً في مصلحة السيدان.

ويبقى السؤال التالي أخيراً: هل تعيد السيارات الكهربائية السيدان إلى الواجهة من جديد؟!

 

قد ترغب في قراءة: ماسحة الزجاج الخلفية حاضرة في الهاتشباك والـ SUV وغائبة في السيدان!

قد ترغب في قراءة: الأسواق الأمريكية على أعتاب توديع فئة السيدان!

قد ترغب في قراءة: هل بدأت نهاية فئة السيدان؟!