كم جار الزمان عليكِ يا فورد! فقبل عقدين من الزمن كنت وبشكل مستمر على بعد خطوات من لقب أكبر صانع للسيارات في العالم خلف جنرال موتورز. إلا أنك اليوم تتخبطين في كيفية العودة إلى الأرباح والتحول من شكل إلى آخر.

فالعملاقة الأمريكية التي استغنت عن علامات كانت تملكها في السابق مثل فولفو، ميركوري، جاكوار، لاند روفر وأستون مارتن، لم تستطع بعد وعلى الرغم من إعادة هيكلتها وتركيز كامل جهودها على علامة فورد وحدها إلى جانب لينكولن، من العودة إلى ما كانت عليه، لا بل أن الأمور قد تتجه نحو الأسوأ!

إذ صرحت العلامة الزرقاء البيضاوية قبل أشهر قليلة عن عزمها على قتل فئة السيدان في سوقها الأساسية أي الولايات المتحدة الأمريكية وأسواق أمريكا الشمالية، وذلك في إعلان غير مباشر لعدم قدرتها على الصمود أمام طرازات السيدان اليابانية وحتى الكورية اللواتي يحققن نجاحات طيبة في الأسواق على الرغم من تفجر فئة الكروس أوفر وهجوم العملاء المخيف نحو الفئة الأخيرة. لذا رأت فورد بأنه من الأفضل لها التركيز على هذه الفئة الأكثر ضماناً للأرباح وجذباً للعملاء... وعليه لن نشهد ولادة أجيال جديدة من طرازات السيدان التي تحمل شعار فورد في أمريكا الشمالية.

وحتى أيام قليلة، كان ما سبق للأسواق الأمريكية وحدها مع غموض محيط ببقية الأسواق العالمية، غير أن فورد ومع إعلانها عن نتائج أعمالها للربع الثاني وتسجيلها لخسائر قدرت بـ 73 مليون دولار قبل احتساب الضرائب، أعلنت على لسان مسؤوليها بدءاً من الرئيس التنفيذي جيم هاكيت عن عدم رضاها على أعمالها في أوروبا وعن الحاجة إلى إعادة النظر في مجموعة الطرازات التي تسوقها في القارة العجوز وحتى في الأسواق الأسيوية.

وتشير كل الدلائل على أن الأمريكية لن تطرح أي أجيال جديد من فئة الـ MPV أو الميني فان في أوروبا، وذلك لكل من C ماكس، S ماكس وغالاكسي، وستسمر في إنتاج هذه الطرازات إلى أن يحين موعد إحالتها على التقاعد دون طرح بدائل مباشرة لها. ولا يبدو بأن مونديو ستشهد مصيراً أفضل، إذ بيع منها في العام الماضي ما يزيد قليلاً عن 56 ألف وحدة في القارة الأوروبية، في تراجع قدره 15 ألف وحدة عن عام 2016، وتدهور مرعب عن الرقم المسجل قبل 10 سنوات تقريباً في العام 2008 حين بيع من مونديو 163,262 وحدة في أوروبا.

وعليه، تتجه فورد وبشكل واضح وصريح إلى أن تصبح علامة متخصصة بفئة الكروس أوفر والبيك أب كشيء مشابه لـ جيب... وهذا هو الحل الوحيد أمام العلامة الزرقاء البيضاوية، فباستثناء فوكس وفييستا وموستنغ إلى جانب مركبات الأعمال التجارية والشاحنات، ستخلو جعبة فورد من أي طراز خارج فئتي الكروس أوفر والبيك أب.

 

قد ترغب في قراءة: الأسواق الأمريكية على أعتاب توديع فئة السيدان!

قد ترغب في قراءة: فولكس فاغن متمسكة بفئة السيدان