يُقدم السواد الأعظم من الناس على شراء سيارة هجينة عوضاً عن تقليدية بمحرك احتراق داخلي لسبب رئيسي هو شهيتها الأقل تجاه الوقود من نظيرتها التقليدية. ويستعدون لدفع ثمن أعلى من الأخيرة فقط لتوفير استهلاك الوقود مع الزمن، فمظم الطرازات الهجينة يزيد ثمنها وبمقدار جيد عن نظيرتها غير الهجينة.

ولكن وفي دراسة أجراها مركز الأبحاث فينسنتريك في ولاية ميتشغان الأمريكية، أكد المركز بأن السيارات الهجينة هذه الأيام باتت أقل جدوى من قبل مقارنة بالسيارات التقليدية، وذلك لسببين رئيسيين هما انخفاض أسعار الوقود عالمياً من جهة، وتحسن كفاءة السيارات غير الهجينة من جهة أخرى.

ومن الأسباب التي دفعت المركز إلى القيام بهذه الدراسة كان انخفاض مبيعات الطرازات الهجينة في الأسواق الأمريكية بنسبة جيدة بلغت 22 بالمئة عام 2016 مقارنة بالسابق. وبينت الدراسة بأن أقل من ربع الطرازات الهجينة تكلف مالكيها مبالغ تقل عن نظيراتها التقليدية، أما البقية فتزيد عن الأخيرة في تكلفتها.

وفي العام 2014، كانت 32 بالمئة من الطرازات الهجينة أقل تكلفة من نظيراتها التقليدية، مقابل 44 بالمئة في العام 2012. وتعتبر كل من أودي Q5 الهجينة، فورد فيوجن الهجينة، لكزس CT 200h، لكزس ES 300h، لينكولن MKZ الهجينة وتويوتا أفالون الهجينة، من الطرازات التي تكلف مالكها أقل من نظيرتها التقليدية، وعدا عن هذه الأسماء ترتفع التكلفة في الطرازات الهجينة على التقليدية.

ولا شك بأنه وبجانب الأسعار المنخفضة للوقود عالمياً، لعبت التقنيات الحديثة التي حدت من استهلاك المحركات التقليدية للوقود دون المساس بالأداء، دوراً كبيراً في إعادة العملاء إلى الطرازات التقليدية، هذا فضلاً عن تحلي الأخيرة ببساطة أكثر وسهولة أكبر في الصيانة والإصلاح.

أما في الأسواق العربية، ومع أسعار وقود منخفضة نسبياً بالأصل في معظم دولنا، لم تعرف الطرازات الهجينة بالأصل أي شعبية تذكر إلا فيما ندر... ولكن هل يتغير ذلك مع بدء ارتفاع أسعار الوقود في أسواقنا حالياً؟!