لا بد وأن يأتي يوم ويتم فيه كسر التقاليد على الأقل في عالم السيارات، فالعديد من الصانعين العريقين الذين كانوا متخصصين بفئات محددة من السيارات، اضطروا مع الزمن على كسر قيودهم والانطلاق نحو آفاق جديدة مثل بورشه ومازيراتي مع فئة الـ SUV. لذا لا عجب وأن يضطر اسم أقل شهرة مثل MG إلى اتخاذ خطوة مماثلة عبر اقتحامه لفئة الكروس أوفر مع طراز GS.

الصانعة الإنكليزية MG وجدت نفسها قبل سنوات على شفير الإفلاس قبل أن يأتي الفارس الشرقي من الصين والذي يحمل اسم SAIC ويمد لها حبل الإنقاذ ضمن شروطه الخاصة، والتي نتج عنها نقل الإنتاج إلى بلاد التنين للحد من التكلفة وطرح طرازات لا ترقى إلى سمعة الإنكليزية مثل MG6 وMG3 في سبيل البحث عن فئة جديدة من العملاء. هذه الطرازات لم تكن هي التي ما تبحث عنه MG، لذا لا عجب وأنها تعول كثيراً على طراز GS من فئة الكروس أوفر الجديد والذي وصل إلى أسواقنا علها تجد بهذه الفئة اكسير الحياة.

وعلى ما يبدو قد أصابت MG الهدف مع GS، فهذا الأخير ينتمي إلى الفئة التي يمكن اعتبارها بالأهم في عالم السيارات هذه الأيام، أي الكروس أوفر. ويأتي مع تصميم وإن لم يكن رائعاً فإنه جذاب على أقل تقدير مع مقصورة توفر مساحات أكثر من مقبولة وعدد كبير من التجهيزات الفاخرة مثل مقاعد كهربائية الحركة، مكيف هواء أوتوماتيكي، كاميرا للرجوع إلى الخلف ومكابح يد إلكترونية. وهذا ما يصعب العثور عليه في فئة GS وضمن نطاق سعرها خاصة عند مقارنتها بأسماء مثل رينو داستر الشبه خالية من التجهيزات في فئتها الأساسية.

ولا شك بأن GS ليست كاملة على صعيد التصميم العام الذي لا يمكن وصفه بالأخاذ، كما أن المقصورة ورغم حسن تجميعها إلا أن البلاستيك الصلب يطغى على مكوناتها. بيد أنه ومع ذلك لا يمكن انتقاد MG على هذا خاصة عند النظر إلى السعر.

المقاعد ورغم شكلها الذي يوحي بأنها مريحة للغاية، إلا أن واقعها مغاير بعض الشيء فهي لا توفر الدعم المطلوب للظهر على المسافات الطويلة خاصة، بيد أنها تبقى مقبولة بشكل عام...

من جهة أخرى، علينا نزع القبعة والانحناء أمام MG لتخصيصها أسواق الشرق الأوسط بالمحرك الأكبر سعة 2.0 ليتر مع توربو لـ GS عوضاً عن الأصغر سعة 1.5 ليتر توربو والذي يتواجد حصرياً في العديد من الأسواق العالمية الأخرى. ويتمتع المحرك الأكبر المقترن بعلبة تروس أوتوماتيكية سداسية النسب مزدوجة القابض، بقوة محترمة تبلغ 220 حصاناً وذلك بجانب أداء مثير على سرعات الدوران المتوسطة إلى العالية، وعلى النقيض تماماً من سرعات الدوران المنخفضة والتي تترافق مع تأخر ملحوظ للغاية لشاحن الهواء التوربو بشكل يعيق من سرعة استجابة GS.

ولكن وبمجرد أن ارتفاع سرعة دوران المحرك، تبدأ هذه الكروس أوفر بإظهار رشاقتها مع توفير أنظمة التعليق لانقيادية تجمع باعتدال ما بين الثبات وراحة الركوب بجانب مقود متجاوب معزز كهربائياً يسهل التحكم به أثناء الركن وعند السرعات البطيئة.

وتجدر الإشارة إلى تمتع GS بنظام دفع رباعي ذكي يتدخل عند الحاجة لتوزيع العزم وفق معطيات التضاريس تحت الإطارات، ولكن ومع ذلك لا ينصح بالخوض بها إلا في الطرقات المحدودة الوعرة، إذ أنها كروس أوفر مدمجة الحجم في النهاية ليس إلا.

على صعيد تجهيزات السلامة، تأتي GS بكم جيد منها مع نظام تحكم بالثبات وست وسائد هواء وذلك في فئة التجهيز الأرقى والتي كانت بين يدينا. وما يميز هذه الفئة هو سعرها المنطقي للغاية والبالغة 73 ألف درهم إماراتي، وهذا ما يعتبر منافساً بالنسبة إلى تجهيزات ومقومات هذه الكروس أوفر الصينية البريطانية.

قد لا تكون GS من MG الكروس أوفر الأكثر جاذبية على صعيد التصميم والقيادة في فئتها، إلا أنها وبدون شك تتمتع بقيمة مرتفعة إذا ما قارنا ما تقدمه مقابل ما يتوجب عليك دفعه لاقتنائها...