اسم كاديلاك هو مرادف للطرازات الأمريكية الفاخرة خاصة فئة السيدان منها، وإن عرفت هذه العلامة بعض الفتور في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، فإنها عادة بقوة بعد استثمار الكثير من الأموال فيها مع مطلع القرن الجديد عبر طرازات مثل CTS وATS الأكثر من رائعين.

ولكن إن كانت هذه الأسماء أكثر ارتباطاً بماضي كاديلاك مع طرازات أخرى مثل CT6، فإن عملاء الأمريكية لا يبدو بأنهم يكترثون اليوم بتاريخها. بدليل توجههم مباشرة فور الدخول لصالات عرضها إلى طراز الكروس أوفر الوحيد سابقاً، أي SRX والذي لعب دور البطولة في كاديلاك عبر تربعه على عرش الطراز الأكثر مبيعاً منها منذ إطلاقه في العام 2011 بجيله الثاني.

ولا شك بأننا اليوم نمر في عصر الكروس أوفر، فهذه الفئة حالياً هي منجم الذهب الذي يدر الأرباح على الشركات الصانعة. وحتى كاديلاك التي لم تلعب فئة مركبات الدفع الرباعي أي دور في ماضيها المجيد، بات مستقبلها مربوطاً بهذه الفئة أكثر من غيرها.

وتدرك الأمريكية ذلك تماماً، لذا قامت بتطوير بديلة جديدة بالكامل لـ SRX لمواصلة مسيرة المبيعات الناجحة، عبر اعتماد قاعدة عجلات جديدة، اسم جديد وكثير من التقنيات الرائدة. وعليه أبصرت XT5 النور أخيراً، والتي لن يقتصر دورها على بديلة الطراز الأكثر مبيعاً، إنما ستكون بمثابة بداية سلالة جديدة من فئة الكروس أوفر. وربما نشهد بالمستقبل ولادة شقيق أكبر باسم XT6 أو 7 وآخر أصغر باسم XT4 أو 3. وبغض النظر عن الرقم الذي سيوضع، من المؤكد بأن الأيام القادمة ستجلب لنا المزيد من طرازات الكروس أوفر من كاديلاك تحت اسم XT.

قاعدة العجلات الجديدة سمحت بالحد من الوزن بمقدار جيد مع 126 كلغ أقل مما كانت عليه SRX، كما جرى خفض كل من الطول، العرض والارتفاع مقارنة بالأخيرة. بيد أن قاعدة العجلات اكتسبت 50.8 ملم أكثر مقابل 5.4 ملم للمحور، وذلك بهدف زيادة الرحابة بالمقصورة ومنح XT5 حضوراً أكثر جاذبية على الأرض مما كانت تتمتع به سلفها.

على صعيد التصميم الخارجي، لا يمكن القول عن XT5 الجديدة سوى بأنها جذابة، مميزة وصاحبة شخصية فريدة دون نسيان انتمائها لـ كاديلاك بشكل كبير. وتبرز المصابيح الأمامية التي تتصل أطرافها الخارجية الممتدة بطريقة رائعة بشكل غير مباشرة مع مصابيح الضباب علماً بأنها معززة بتقنية LED. الجانب ينتمي إلى العلامة الأمريكية بامتياز ولا يبتعد كثيراً عن SRX، فيما تعتبر المصابيح الخلفية بشكلها الطولاني الرفيع بمثابة التوقيع الذي لا بد من وجوده على أي سيارة تحمل شعار كاديلاك.

الشخصية الفريدة لـ XT5 هي عامل جذب كبير بالنسبة إلى العملاء، ولا تقل المقصورة فرادة ما لم نقل بأنها أكثر تميزاً أيضاً بخطوطها الراقية، الأنيقة، البعيدة عن التعقيد والصافية في الوقت نفسه. ويكفي الصعود إلى خلف المقود لتشعر مباشرة بالفخامة والفرادة تحيط بك بفضل استخدام مكثف للجلود الفاخرة والألومنيوم وذلك بجانب التصميم المميز للوحة القيادة، والتي جرى اختصار معظم الوظائف فيها عبر شاشة وسطية تعمل باللمس قياس 8 بوصة مع نظام ترفيه ومعلومات CUE الخاص بـ كاديلاك، والذي وإن لم يكن الأفضل إلا أنه فعال ومفيد.

التجهيزات فاخرة ويصعب سردها، ويكفي التنويه إلى اسم كاديلاك لرسم صورة سريعة عن كم الفخامة في الداخل. ورغم تقليص الأبعاد الخارجية مقارنة بالطراز السلف، إلا أن المقصورة باتت أكثر رحابة من قبل مع مزيد من المساحات على كافة الأصعدة، ويعزز السقف البانورامي من شعور الرحابة بالداخل، بجانب الألوان المختارة لكسوة المقصورة. ونبقى في الداخل مع المقاعد الأكثر من مريحة والتي يمكن تبريدها أو تدفئتها، وإن كانت الخاصية الأخيرة عديمة الفائدة كلياً في منطقتنا، فإن الأولى على النقيض تماماً من ذلك.

ونصل إلى ما هو موجود تحت غطاء المقدمة، أي القلب الميكانيكي المكون من ست أسطوانات على شكل V سعة 3.6 ليتر، والذي أكدت الأمريكية على إعادة تصميمه بالكامل، ولكن ومع ذلك لم ترتفع قوته إلا بمقدار حصانين لتصل إلى 310 حصاناً، فيما قفز العزم قليلاً من 353 إلى 366 نيوتن متر. وتنتقل هذه القوة وذلك العزم إلى العجلات الأربع الدافعة عبر علبة تروس أوتوماتيكية من ثمان نسب أمامية.

القوة المتولدة مع العزم أكثر بكثير من كافية، غير أنه ومع ذلك لا تشعر بأن القلب الميكانيكي يرقى إلى ما توفره بعض المنافسات خاصة المحركات الحديثة المعززة بشواحن هواء توربو. وعموماً، يبقى الأداء راق على الطرقات مع عزل جيد للمقصورة عن الخارج وثبات أكثر من مقبول عند المنعطفات.

وبشكل عام، يصعب العثور على أي جانب خلف مقود XT5 يمكن انتقاده، فانقياديتها راقية، مقودها ينقل الإحساس بشكل جيد والمكابح فعالة، كما أن الأبعاد الخارجية يسهل التعامل معها.

الأسعار منافسة أيضاً، إذ تبدأ من 169 ألف درهم إماراتي وتصل إلى 201 ألف درهم لفئة القمة التي كانت بين أيدينا. وهذا ما يضع الأمريكية في مكانة مميزة ضمن فئتها، وباختصار، يمكننا القول بأن XT5 هي خير خلف لخير سلف...