ركلة البداية لطراز كيكس، كانت من البرازيل حيث يجري تصنيع هذه الكروس أوفر المدمجة الأبعاد، والتي يعني اسمها بالإنكليزية "ركلات". ولا شك بأنه اسم مبتكر لطراز خرج من بلاد أكثر ما تشتهر به هو كرة القدم...

وكشفت نيسان عن صغيرتها بالتزامن مع أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، كراعٍ رسمي لهذا الحدث الرياضي الكبير. ولو قامت بهذه الخطوة مع كأس العالم 2014 في البرازيل، لجزمنا حينها بأن اسم كيكس مرتبطاً بشكل كامل مع كرة القدم. إلا أنه ومع ذلك سنربط نحن في ويلز هذا الطراز بتلك الرياضة العارمة الشعبية... ولكن كيف ذلك؟

الجواب يكمن ببساطة في كلمة كروس أوفر! فالفئة التي تنتمي إليها كيكس ستوازي مكانة كرة القدم في عالم الرياضة خلال السنوات القليلة القادمة... أي أنه لن يكون بالإمكان مقارنة شعبيتها مع أي فئة أخرى، تماماً كما هي شعبية كرة القدم الجارفة.

وعززت كيكس من ذلك خلال الأيام التي قضيتها معها، إذ تساءلت أكثر من مرة وأنا خلف مقودها؛ لماذا يتعين على الباحث عن سيارة عملانية متوسطة إلى صغيرة الحجم شراء طراز لا ينتمي إلى فئة الكروس أوفر؟ وبصراحة لم أجد أي إجابة...

فبسعر يوازي سعر هذه الكروس أوفر، يمكن شراء سيدان متوسطة مثل تويوتا كورولا أو هاتشباك كبيرة مثل نيسان تيدا... باختصار، سيارة عائلية اقتصادية متوسطة إلى صغيرة الحجم. أي أن الغاية منها هو سيارة عملانية لقضاء معظم الوقت في المدينة، جذابة التصميم، مريحة ورحبة نسبية، حسنة التجهيز، اقتصادية، آمنة بدرجة جيدة وتتمتع بمستوى أكثر من مقبول على صعيد الاعتمادية.

ونصل هنا إلى بيت القصيد، فـ كيكس تستطيع توفير كل ما سبق بطريقة أفضل من سيدان متوسطة أو هاتشباك كبيرة. فمن الخارج، تتمتع بخطوط جذابة بالفعل مع مقدمة تحمل توقيع نيسان الشهيرة على شكل حرف V في شبكة التهوية الكرومية العريضة، صادم أمامي أنيق، مصابيح أمامية كبيرة حادة، تموجات جانبية مميزة، سقف بتصميم طافٍ بفضل طلاء كافة الأعمدة باللون الأسود خاصة الأخير C وسقف منحنٍ نحو المؤخرة، فيما تبرز الأخيرة بمصابيحها الفريدة والممتدة على الجوانب.

وفي سيارة عنوانها الأبرز هو العملانية، تبرع كيكس في هذا المجال مع مقصورة رحبة سواء على صعيد المقاعد الأمامية أو الخلفية، وتتألق كثيراً في مجال المساحات المخصصة للرؤوس. وتتميز أيضاً في لوحة القيادة المصممة بطريقة بسيطة وأنيقة في الوقت نفسه مع شاشة وسطية تتصدر المشهد ولوحة عدادات تجمع ما بين العداد التقليدي للسرعة وشاشة رقمية يمكن التحكم بها وفق عدة خيارات لعرض المعلومات التي يرغب السائق بها. وبالنسبة إلى سيارة التجربة، فكانت من الفئة الأرقى التي أتت مع مقاعد جلدية، نظام ملاحة، كاميرا بزاوية 360 درجة، نظام تحكم بالثبات، وسادتي هواء، مكيف أوتوماتيكي رقمي أكثر من فعال، بلوتوث وغير ذلك الكثير والمفيد. وكافة التجهيزات تعمل بطريقة ممتازة خاصة الشاشة الوسطية، غير أنه وبشكل غريب، لا يوجد مثبت للسرعة رغم أهميته خاصة بالنسبة لمن يقضون وقتاً طويلاً على الطرقات السريعة.

ورغم اعتماد البلاستيك الصلب بكثرة في المقصورة، إلا أنه من النوع الجيد إجمالاً والمتفهم الوجود في طراز اقتصادي، غير أنه كان من الأفضل برأيي استخدام نيسان للون آخر بجانب الأسود الذي يطغى على كل شيء في الداخل وبطريقة قد تصيب الركاب بالملل.

صندوق الأمتعة جيد للغاية مع سعة 432 ليتراً يمكن زيادتها بمجرد طي المقاعد الخلفية، وهذه الأخيرة توفر مساحة جيدة للركاب فيما تتسم كافة المقاعد بتقديمها لدعم ممتاز.

على الطريق، لا تنتظروا الكثير من طراز اقتصادي في النهاية يستمد حركته من محرك رباعي الأسطوانات سعة 1.6 ليتر بقوة 118 حصاناً و149 نيوتن متر للعزم، خاصة وأنه مقترن بعلبة تروس من نوع CVT، التي تعيق كثيراً من عملية التسارع وتقتل كافة أنواع المتعة خلف المقود، وذلك في سبيل تحسين مستويات استهلاك الوقود التي تدعي نيسان بأنها تصل إلى حوالي 6 ليتر لكل 100 كلم... طبعاً، لا يمكن تحقيق هذا الرقم على أرض الواقع.

وعن طريق الصدفة، اكتشفت وجود مفتاح مخفي بطريقة عجيبة في عتلة علبة التروس، هو مفتاح النمط الرياضي والذي يعمل على زيادة قساوة المقود ورفع سرعة دوران المحرك لزيادة سرعة استجابته... من الأفضل عدم اكتشاف هذا المفتاح كونه يزيد من مستويات الضجيج واستهلاك الوقود دون تقديم أي شيء على أرض الواقع مع علبة الـ CVT التي تقيد كل شيء!

وبفضل الأبعاد المدمجة من الخارج والتي لا تعكس الرحابة من الدخل، تسهل الحياة مع كيكس في المدينة مع سهولة المناورة بها وعدم الخشية أثناء ركنها من صدم حافة الرصيف بفضل خلوصها المرتفع الذي يمكنها من الخوض في الطرقات المحدودة الوعرة فقط مثل المواقف الرملية.

ومع سعر يبدأ من 63,500 درهم إماراتي، تعتبر كيكس حقاً كخيار أكثر ذكاءً من سيدان تقليدية أو هاتشباك، فهي أكثر جاذبية على صعيد التصميم، أكثر عملانية مع سهولة واضحة في الصعود والنزول منها، أكثر فائدة في المدينة وتوفر نفس مستويات الراحة والثبات وحتى المزيد من التجهيزات. وما قد لا يدركه البعض حالياً إمكانية بيعها بسعر جيد بعد عدة سنوات عندما تصبح الكروس أوفر بالنسبة إلى عالم السيارات مثل كرة القدم بالنسبة إلى الرياضة!