نجحت جيب ومن ورائها كرايسلر في الدخول سريعاً إلى باب ليست أفضل أوقاتهم من ويلز، مع الجيل الأول من كومباس الذي كان بائساً في كل شيء. فمن غير المقبول أبداً لطراز يحمل علامة جيب العتيدة أن يكون ناعماً على الطرقات الوعرة مع نظام شد أمامي، باهت الأداء بمحرك ضعيف سعة 2.4 ليتر مقترن بعلبة تروس CVT، بالإضافة إلى خطوطه الخارجية الغريبة وغير المفهومة أبداً. ولم يكن باستطاعة كومباس الأصلية التي أبصرت النور عام 2007 أن تقوم بشيء على الطرقات الوعرة لا تستطيع نيسان صني القيام به!

ولا شك بأن ذلك كان بمثابة العار لعشاق علامة جيب الأوفياء لإرثها العريق وشخصيتها الصلبة التي نالها بعض التشويه بسبب كومباس. والجانب الإيجابي الوحيد في قصة فشل الجيل الأول كان تعلم كرايسلر لدرس قاس ظهرت نتائجه بوضوح مع رينغيد الأصغر، الأكثر صلابةً وقدرةً خارج الطرقات فضلاً عن تمتعها بشخصية تليق باسم جيب بكل اقتدار.

 

قد ترغب في قراءة: تجربة قيادة جيب شيروكي

تصوير: أنس ثاتشارباديكال

وبعد أكثر من عقد، جاء الجيل الثاني أخيراً بمجموعة من المكونات القادرة تماماً على وضع كومباس أخيراً فوق الدرب الصحيح. وهذا كان انطباعنا الأول والسريع بعد جلوسنا خلف مقود فئة تريلهوك الأكثر قدرة على الخوض في الطرقات الوعرة والتي يبلغ ثمنها 122 ألف درهم، والمزودة بعجلات قياس 17 بوصة ثنائية اللون، أسود وفضي، تكسوها إطارات لكافة التضاريس، بالإضافة إلى توفير نظام قيادة نشط منخفض للدفع الرباعي لمزيد من القدرات خارج الطرقات، عدة أنماط للقيادة على الطرقات الوعرة، أنظمة تعليق متخصصة بالنوع الأخير من الطرقات، نظام تحكم في نزول المنحدرات، خطافات للقطر وغطاء مقدمة مطلي جزئياً باللون الأسود. ولكن مهلاً، ما علاقة الأخيرة بقدرات الخوض خارج الطرقات؟! طبعاً لا تقدم ولا تؤخر سوى بأنها تمنح جيب كومباس تريلهوك 2018 مظهراً يشعر سائقها بمزيد من الثقة فوق أي نوع من التضاريس... ولا بأس بذلك طبعاً!

وتتشابه كومباس في خطوطها بعض الشيء مع جيب شيروكي المجددة 2019، وتمتلك أرقاماً محترمة تُظهر مهاراتها فوق التضاريس، مع خلوص يزيد قليلاً عن 210 مم وزاوية دخول بواقع 30.6 درجة و33.1 درجة للخروج، كما أنها قادرة على الخوض وسط مسطحات مائية حتى عمق 480 ملم.

 

قد ترغب في قراءة: شفروليه K5 بليزر 1972

تصوير: أنس ثاتشارباديكال

ورغم أن كومباس الجديدة ليست بالخفيفة مع 1,648 كلغ من الوزن، إلا أنها تُشعرك بنوع من الثقة أثناء قيادتها بفضل رشاقتها المقبولة وقدراتها الأكثر من جيدة خارج الطرقات الوعرة. وطبعاً لا تذهبوا بخيالكم بعيداً وتضعوا هذه الكروس أوفر إلى جانب الأسطورية رانغلر، كما أن القوة التي حظيت بها كومباس ليست بالمثيرة أبداً والتي تبلغ 180 حصاناً و237 نيوتن متر للعزم، ويتجلى ذلك فوق الطرقات السريعة أثناء إجراء مناورات لتجاوز السيارات الأخرى، حيث يمكن لمس بعضاً من الضعف. غير أن الأداء أكثر من مقبول حتى على الطرق المعبدة مع تسارع من 0 إلى 100 كلم/س في غضون 9 ثوان تقريباً. وتتسم علبة التروس الأوتوماتيكية المكونة من تسع نسب بأداء سلس للغاية وتساهم في خفض استهلاك الوقود إلى 9.5 ليتر لكل 100 كلم، ومن المؤكد بأنها محت نهائياً الصورة الباهتة لعبلة التروس السابقة من نوع CVT في الجيل الأول.

ماذا عن المقصورة؟ باختصار هي مكان مثير للإعجاب، من مساحات رحبة حقاً تستقبل خمسة ركاب ببيئة مصنوعة بجودة عالية مع مقاعد مكسية بالجلد ومقود كذلك، والعديد من اللمسات الحمراء المميزة والإضاءة الخافتة. التجهيزات أكثر من كثيرة على رأسها شاشة وسطية قياس 5.0، 7.0 أو 8.0 بوصة حسب الفئة، مع نظام Uconnect للترفيه والمعلومات المميز بأدائه. ويتسع صندوق الأمتعة إلى 438 ليتراً من الحاجيات فيما ترتفع السعة إلى 1,251 ليتراً عند طي الصف الخلفي من المقاعد.

وبشكل عام، محت كومباس الجديدة الصورة السابقة كلياً بفضل انقياديتها الراقية، قدراتها الأكثر من جيدة خارج الطرقات، مقصورتها الرحبة والحسنة التجهيز بالإضافة إلى شخصيتها الجديرة بحمل شعار جيب على عكس سلفها التي أصبحت طي النسيان نهائياً.

 

قد ترغب في قراءة: تويوتا راف 4 2019 الجديدة: متجددة الشباب!