من منا لا يشكر لكزس على ما قدمته وما زالت تقدمه في عالم صناعة السيارات من جودة بناء وفخامة منقطعة النظير ومتعة قيادة على متن طرازاتها الآمنة المختلفة؟ وواحدة من تلك الطرازات وأقدمها هي ES السيدان والتي لطالما ارتبط اسمها بعلامة لكزس ومنذ نشأتها عام 1989. فكما جاءت LS لتمثل السيدان الأكبر من لكزس ومبنية انطلاقاً من طموح تويوتا بتأسيس علامة فاخرة منها وتمتعت بنظام دفع خلفي العجلات، رافقتها ES لتلعب دور السيدان المتوسطة من لكزس والفئة الأفخم من كامري ومبنية عليها بنظام شد أمامي.

ES سيدان محافظة ولطالما تم تصنيفها من بين السيارات الأكثر أماناً وفخامة على مستوى العالم ضمن فئتها، فضلاً عن كونها مناسبة جداً لتوفير قيادة ممتعة تتغلب بها على الروتين اليومي ضمن مقصورة فاخرة ومريحة ورحبة الأجواء، وهذا ما عزز مكانتها في مختلف الأسواق العالمية وبنى لها سمعة طيبة في ظل استحواذها على الساحة تقريباً في فئتها مع غياب المنافسين المباشرين لها باستثناء طراز ليجند من أكورا والتي مثلت أيضاً الفرع المترف من هوندا.

ومع توسع مجموعة لكزس عزمت الشركة اليابانية إلى تطوير أجيال متلاحقة من ES أخرها الجيل السادس والذي نال عند طرحه منذ ثلاث سنوات تعديلات تصميمية وميكانيكية يشاد بها. ومع اقتراب العام 2016 الجديد قامت لكزس قبل أسابيع قليلة بتقديم الوجه المحسن من ES، وأضافت إليها بريقاً مميزاً لتكون مجدداً على نفس المستوى من التطور مع باقي أفراد عائلة لكزس.

بدءاً من الواجهة الأمامية والتي تتميز بشبكة التهوية الكبيرة المنتمية إلى علامة لكزس، والتي تأتي ضمن إطار بارز من معدن الكروم المصقول اللامع، وإلى جانبها تم تركيب مصباحين بتصميم جديد مع تقنية LED، فيما ساهمت المصابيح النهارية الصغيرة على شكل L بتوسيع الشكل الخارجي للمصابيح ما أضفى عليها مظهراً مذهلاً على غرار طرازات لكزس الأخرى. كما تم تغيير مكان مصابيح الضباب بتصميمها الجديد، وجاءت في الزاوية السفلى الخارجية للواجهة الأمامية بإطلالة أكثر عرضاً. وباتت الواجهة الأمامية بشكلها المنحوت الجديد والمتصلة مع غطاء المحرك تعج بالحيوية، كذلك تم تعزيز المظهر الأنيق للهيكل الخارجي مع خط السقف الرشيق والذي يمتد بسلاسة نحو مؤخرة السيارة، فيما جسد التصميم المحسن للمصابيح الخلفية جوهر فلسفة لكزس مع ما يصدر عنه من توهج لافت أثناء القيادة ليلاً والذي يتيح تمييزها عن بعد. كما أتت بعادم تم نحته حديثاً بشكل مستطيل مع زوايا وحواف من معدن الكروم لإضفاء مزيد من الحس الرياضي عليها، واستكمالاً لذلك تم توفير عجلات ألمنيوم قياس 17 بوصة بعشرة أضلاع مزدوجة تم تطويرها مؤخراً. فهذه التحسينات جعلت من مرحلة منتصف العمر بالنسبة إلى ES أكثر إشراقاً وأكثر حدة على صعيد التصميم خصوصاً في ظل توفر خيارات متعددة من الطلاء أبرزها خيار اللون الذي يعرف باسم "توباز" الأنيق والذي يضيف إليها لمسة فنية وبريق يظهر مفاتنها بشكل خاص.

داخلياً تحيط ES ركابها برفاهية معهودة في مقصورتها ولكنها باتت أكثر تفرداً فقد تمت هندستها لكي توفر ثقة مطلقة أثناء القيادة، وتمنح شعوراً رائعاً  بالتميز مع كل لمسة أنيقة عمت أرجاء المقصورة.

ويرتقي الطراز المحسن بالفخامة إلى مستويات أخرى مع تشكيلة من التركيبات والتطعيمات الخشبية المناسبة والألوان الجديدة سواء للكسوة الداخلية أم للمقاعد التي تتوفر بدورها بأربعة ألوان مختلفة هي: اللون البني "توباز"، العاجي، لون حجر القمر الأبيض الخفيف وكذلك الأسود. وقد تم اختيار أربعة أنماط من التطعيمات الخاصة بالتصميم الداخلي وتشمل خشب الخيزران والأسود اللامع وخشب القيقب وخشب شيماموكو، وتتوفر شاشة عرض ملونة متعددة المهام قياس 4.2 بوصة لعرض معلومات الوسائط. وتزيد الإضاءة الداخلية المتأتية من المساحات الزجاجية الكبيرة بما فيها السقف البانورامي الشعور بالرحابة في المقصورة الداخلية بينما تلعب الأبعاد المناسبة للسيارة من الخارج الدور الأبرز في تأمين مساحات رحبة للركاب في الداخل وعلى مستوى صفي المقاعد الأمامي والخلفي.

وبالنسبة لـES  الجديدة قام مهندسو لكزس بتعديلات هيكلية لتعزيز درجة صلابة الهيكل وتم استيحاء التعديل في قاعدة العجلات من شقيقتها السيدان الرياضية IS، لتأمين انقيادية محسنة وثبات استثنائي، فضلاً عن تحسين مستوى العزل للمحرك والمؤثرات الخارجية لدرجة أنك لن تشعر بضجيج المحرك حتى على السرعات العالية.

أما على صعيد أنظمة الأمان فحدث ولا حرج مع قائمة تكاد لا تنتهي من الأنظمة والتقنيات المساعدة تبدأ من عشرة وسائد هواء موزعة في الداخل، ونظام التحذير قبل التصادم الذي يعمل على تعقب المشاة والسيارات الأخرى بواسطة مستشعر والكاميرا الأمامية، ونظام التحذير عند مغادرة المسار ونظام التحكم بالإضاءة المبهرة الأوتوماتيكي الذي يخفف من احتمالات حدوث الاصطدام عند اقتراب المركبات المعاكسة ومثبت سرعة متكيف وغيرها الكثير.

وبالانتقال إلى النواحي الميكانيكية تذخر ES 350 بمحرك مؤلف من ستة أسطوانات على شكل V سعة 3.5 ليتر، يعمل على توليد قوة 268 حصاناً وعزم دوران يبلغ 336 نيوتن متر يعتبر كافياً لدفع ES للتسارع من حالة التوقف إلى سرعة 100 كلم/س في 7.0 ثوان فقط.

وعلى الطريق وجدنا هذا المحرك نشيط وسلس ومندفع ويتناغم بشدة مع علبة التروس الأوتوماتيكية المقترنة به من ست نسب، وهي بدورها عملية وسريعة الاستجابة ومتينة، وطبعاً على متن لكزس ES لا تشعر بالفرق ما بين القيادة على الطرقات السريعة أو التجوال ضمن المدينة، فالمقصورة معزولة والأجواء ممتعة والتأدية أكثر من مرضية في قالب فاخر وغني بالتجهيزات.

وتتوفر ثلاثة أنماط للقيادة يمكن الاختيار بينها وهي: اقتصادية، عادية ورياضية وهذا ما يجعل من ES متعددة المواهب، بينما لاحظنا على الطريق وعند اختيار النمط العادي أن نظام التوجيه خفيف نسبياً وربما كان ينبغي على لكزس أن تجعله أكثر قساوة ولكنه لا يقلل من شأن القيادة طالما أن السيارة متماسكة وواثقة إلى حد كبير وتتمتع بمكابح شديدة الفعالية ونظام تعليق متطور يتعامل مع المطبات والحفر بحنكة أفضل من أي سيدان منافسة أخرى. ولكن التوجيه مع نمط القيادة الرياضية دقيق ومتين إلى حد كبير.

وتبقى لكزس ES رمزاً يحتذى به لفئة السيدان العائلية الفاخرة، ومع تلك التحسينات باتت أشرس من الخارج وأرحب من الداخل وأفضل للمستقبل!