شهد العقد الماضي بداية صعود صاروخي لفئة الكروس أوفر في عالم السيارات بشكل كادت أن تطغى فيه على بقية الفئات دونما استثناء، وما زال هذا الصعود في تسارع مخيف مع نمو متوقع بنسبة 8 بالمئة ما بين عامي 2018 و2022.

نيسان من الأسماء السباقة في هذه الفئة، وعليه من المنطقي أن تكون سخية مع علامة الفخامة منها إنفينيتي والتي تمتلك مجموعة مميزة من طرازات الكروس أوفر/الـ SUV هي الضخمة QX80، المميزة تصميمياً QX70، العملانية QX60، والمدمجة QX50. وما كان ينقص العلامة النخبوية هو طراز ما دون الفئة المدمجة والذي حصلت عليه عبر QX30 التي أطلت علينا رسمياً في المنطقة من بوابة معرض دبي للسيارات العام الماضي قبل أن تبدأ بالتوافد إلى الأسواق مع بداية العام الجاري.

 

قد ترغب في قراءة: إنفينيتي تنعي QX70 رسمياً!

تصوير: أنس ثاتشارباديكال

طراز QX30 أبصر النور عام 2016، وعوضاً عن قيام إنفينيتي بتطويره من الصفر، لجأت إلى مرسيدس التي تربطها علاقة تعاون وثيق مع مجموعة رينو نيسان، لذا استعارت اليابانية قسماً كبيراً من مكونات مرسيدس GLA من قاعدة العجلات، محرك الأسطوانات الأربع توربو سعة 2.0 ليتر بقوة 208 حصاناً، علبة التروس الأوتوماتيكية المزدوجة القابض من سبع نسب أمامية، والعديد من المكونات الأخرى بما فيها عدة تجهيزات ومفاتيح داخل المقصورة.

إذاً، هل قامت إنفينيتي فقط بتغير الشعار وبعض الأجزاء الخارجية في طراز QX30 عن تلك في مرسيدس GLA؟ في الواقع لا، إذ عملت اليابانية جهد كبير وخرجت بطراز مغاير وبنسبة كبيرة عن ابن عمه الألماني، لدرجة يصعب معها التخمين بأنهما طرازين متشاركين بالقسم الأكبر من مكوناتهما في حال ركنهما جنباً إلى جنب. خاصة وأن GLA تميل إلى الأناقة والخطوط المحافظة، فيما تجنح QX30 نحو الإثارة والخطوط المبتكرة.

الداخل أكثر هدوءً مقارنة بالخارج مع مقصورة مدروسة بعناية تجمع ما بين الأناقة، الفخامة وجودة التصنيع. وتوجد العديد من اللمسات المأخوذة مباشرة من مرسيدس على غرار بعض المفاتيح والقرص الدوار. كما يبرز الاستخدام المكثف للجلد الفاخر والبلاستيك الناعم العالي الجودة مع اعتناء واضح بالتفاصيل. وتقدم المقاعد دعماً جيداً للركاب، غير أن المساحات تعتبر محدودة خاصة في الخلف حتى بالنسبة إلى الركاب المتوسطي القامة، ومن الصعب حقاً استقبال ثلاثة ركاب في الصف الثاني، لا بل أن السائق الطويل القامة أو الركب الأمامي الفارع الطول سيعانيان من ضيق في المساحات حتى في الأمام، وهذا أمر يصعب فهمه في طراز من المفروض بأنه ينتمي إلى فئة الكروس أوفر وليس إلى الهاتشباك أو السيدان الصغيرة.

 

قد ترغب في قراءة: تجربة قيادة إنفينيتي Q30 2017

تصوير: أنس ثاتشارباديكال

ولكن مع تسجيل بعض النقاط المنخفضة على صعيد العملانية، تسجل إنفينيتي QX30 2018 العديد من النقاط المرتفعة في الأداء وديناميكية القيادة. فالانقيادية مريحة وراقية مع ثبات ملموس وأداء سلس للغاية لمحرك الأسطوانات الأربع المعزز بالتوربو إلى جانب علبة تروس تعامل بإتقان مثير للإعجاب. وطبعاً لا يعتبر الأداء خارقاً، إلا أنه أكثر من جيد بشكل عام وجدير بالاحترام.

ويأتي هذا الطراز مع كم كبير من الأنظمة والتقنيات المتطورة بشكل قياسي مثل مفتاح ذكي، مكيف هواء مزدوج المناطق، شاشة للرؤية الخلفية، مقاعد قابلة للتعديل في 8 اتجاهات وغير ذلك الكثير والمفيد...

أخيراً، تجسد QX30 إضافة مهمة وكبيرة إلى مجموعة إنفينيتي ومدخلاً إلى العلامة اليابانية الفاخرة، وذلك على الرغم من عدم تمتعها بعملانية أو حتى قدرات تزيد عن أي طراز من فئة الهاتشباك النخبوية. ولا شك بأن اليابانية قادرة على المنافسة في فئة تضم أسماء مثل BMW X1، أودي Q3 وابنة عمها مرسيدس GLA. ومع سعر يبدأ من 150 ألف درهم، وبتصميم مميز ومقصورة نخبوية، ستجذب QX30 العديد من العملاء الجدد الذين سيطرقون أبواب العلامات النخبوية للمرة الأولى.

 

قد ترغب في قراءة: سيارة العام 2018 من ويلز: أفضل SUV فاخرة