إن اختيارنا لـ فورد إيدج كي تكون أفضل كروس أوفر للعام 2017 ضمن جائزة سيارة العام من ويلز لم يكن طبعاً من عدم، فهذه السيارة تتمتع على أرض الواقع بمواصفات سمحت لها بأن تتميز ضمن فئتها، وهذا هو ما يمكنك ملاحظته ما أن تجلس خلف مقودها وتقوم بقيادتها.

ولكن الجلوس خلف المقود على أهميته هو ليس الأمر الوحيد الذي يمكنك من خلاله تحديد أهمية هذه السيارة. فخلال الأسبوع الماضي وفيما كنت استخدم السيارة بشكلٍ يومي سعيداً بما يتوفر لي من تميز كوني على متن الجيل الثاني والأحدث من إحدى السيارات التي تتمتع بشعبية كبيرة على طرقات الامارات العربية المتحدة بشكلٍ عام، ودبي بشكل خاص (الجيل الأول من إيدج)، بدأت ألاحظ أنّ تميزي هذا يتضاءل يوماً بعد يوم.

البداية كانت مع أحد الجيران الذي حصل مؤخراً على نسخته السوداء من إيدج، إلا أنّ هذا الأمر لم يكن مزعجاً بالنسبة لي وذلك لأن لون النسخة التي نقودها يُعتبر أكثر تميزاً.

ولكن في الحقيقة، فإنّ ما أزعجني حقاً هو عدد نسخ إيدج 2017 التي تتكاثر على الطريق، والتي جعلتني أفتقد للشعور بالتميز. فرغم أنه لم يمضي أكثر من ستة أشهر على تواجد السيارة في صالات العرض، إلا أنها أصبحت تشاهد بكمياتٍ كبيرة على طرقاتنا، ولعل هذا هو أمر طبيعي خاصةً أنها تأتي لتحل محل طراز تميز أساساً بشعبيته. 

ومن جهة أخرى وخلال تجربة القيادة، لم أتمكن من تحقيق نفس نسبة استهلاك الوقود التي صرحت عنها إدارة الطاقة الأمريكية، والتي تبلغ 10 ليترات لكل مئة كلم، إذاً إنّ جل ما تمكّنت من تحقيقه كان 14.8 ليتر لكل مئة كلم، وهنا وفيما لا أعلم ما هي الظروف التي قامت إدارة الطاقة الأمريكية باختبار السيارة ضمنها إلا أنني أعتقد بأنّ محرك يتألف من أربع أسطوانات سعة 2.0 ليتر قادر على دفع سيارة يبلغ وزنها حوالي 1,857 كلغ من خلال نظام دفع رباعي تحتاج أسطواناته لكمية كبيرة من الوقود. وإلى اللقاء في الأسبوع المقبل.