أفضل تفريغ البحر بدلو على انتزاع سيارة تجربة طويلة من بين يدي أميت! فلا يمكن وصف مدى حاجة هذه الـ جاكوار إلى الأخذ مباشرة للمغسل، فكمية الغبار والأتربة عليها في الخارج لا تصدق، والوضع أكثر مأساوية في الداخل. ناهيكم عن وجود كمية ضئيلة للغاية من الوقود في خزانها، لدرجة لن تصل إلى المحطة قبل أن تتلف أعصابك كلياً خشية نفاذ الوقود وتوقفها في وسط الطريق!

ولكن ما أن انتهيت من هاتين المهمتين الشاقتين، إلا وتراءت أمام عيني حسناء إنكليزية فاتنة الخطوط حقاً رغم لونها الأبيض الذي أمقته على جميع السيارات. ولا أبالغ إن قلت عن F بايس بأنها إحدى أجمل طرازات فئتها وأكثرها جاذبية للعين... وأنا حقاً معجب بتصميمها تماماً كما أكره اللون الأبيض على السيارات!

من جهة أخرى وتحديداً خلف مقودها، تكشف F بايس S مباشرة عن طبيعتها الرياضية المتوحشة التي تطغى على كل شيء. فالأداء الديناميكي هو عنوانها الأقوى مع محرك الأسطوانات الست سعة 3.5 ليتر والمعزز بشاحن هواء لتوليد 375 حصاناً كقوة و450 نيوتن متر كعزم دوران. فحتى على وضع ايكو الاقتصادي الذي ضبطه ريثما أصل بسلام إلى محطة الوقود، كنت ألمس الكثير من سرعة الاستجابة والأداء المتفوق في كل ضغطة ولو حتى بسيطة على دواسة الوقود.

هذا النمط أيضاً اعتمدته عندما ذهبت من دبي إلى الشارقة، فلا داعي إلى الإشارة عن مدى حجم الازدحام وحاجتك إلى سيارة مريحة أكثر من أي شيء آخر خلال الوقت الطويل الذي ستقضيه خلف المقود بالاتجاه إلى الإمارة الشمالية.

وفي الواقع، تحتاج إلى مدة ليست بالقصيرة للتعود على قيادة F بايس S بنوع من الهدوء لكي يتمكن بقية الركاب من الشعور بانقيادية مريحة. فأدائها الديناميكي كما ذكرت يطغى على كل شيء، ومن الواضح بأن جاكوار ركزت على جعلها رياضية بامتياز، وهذا وإن كان سوبر إيجابي لعشاق الأداء، فإنه سلبي في الوقت نفسه لكروس أوفر عائلية في نهاية الأمر. فمقصورتها رحبة وتتسع لخمسة ركاب (من يجلس في الوسط على المقعد الخلفي لن يكون مسروراً من ارتفاع النفق الأرضي)، وذلك ضمن بيئة فاخرة ومريحة. غير أن أنظمة التعليق قاسية بوضوح ويجب أن تصعد فوق أي مطب بنوع من الهدوء كي لا تزعج بقية الركاب.

دائماً داخل المقصورة، اللون الأسود موجود في كل مكان، وشخصياً كنت أحبذ استخدام لون آخر، كما أنني أحببت الشاشة الوسطية العرضية التصميم والتي تعمل بصورة ممتازة مع دقة وضوح عالية.

يمكنكم متابعة ما جرى في الأسبوع الرابع والثالث...