عندما استلم مفاتيح أي سيارة تحمل حرف S،R، M أو طبعاً F على جسمها فإنني أعمد مباشرةً إلى ضبط نمط قيادتها على الوضعية الأكثر إثارة خلال القيادة، هذا في العادة، أما إذا كان موقع استلام هذه السيارة التي تحمل إحدى هذه الأحرف على جسمها هو حلبة دبي أوتودروم حيث مكتب أودي لتسليم سيارات التجارب فإنّ الوضعية الأكثر تطرفاً هي التي ستكون أول أمر أعمد إلى ضبطه ما أن أشغل المحرك، وحتى قبل أن أتأكد بأنّ جهاز التكييف يعمل (الضروري جداً في هذا الحر). لذا، وبما أنّ هذا ما قمت به فور استلامي السيارة، وبما أنّ نظام أودي يحافظ على وضعية القيادة المختارة حتى بعد إيقاف تشغيل المحرك، لذا فإنّ تجربتي خلف مقود S3 كانت دائماً على النمط الديناميكي.

ومع النمط الديناميكي تتحوّل S3 إلى صاروخ أرض أرض قادر على تحقيق انطلاقات سريعة لا يخف عزمها عند المنعطفات، ولكن اليوم وكنوع من التغيير، قررت أن أقود السيارة اعتماداً على النمط المريح الذي يهدئ من عصبية المجموعة المحركة، وهنا تدخل أبرز ابتكارات أودي في مجال خفض استهلاك الوقود، أي نظام التوقف/ انطلق ليفسد تجربة القيادة، فهذا النظام لا يكتفي بإيقاف عمل المحرك عندما تتوقف السيارة تماماً عن السير، بل يتميز بخاصية إيقاف المحرك عندما تستشعر أنظمته أنّ السائق يخفف من سرعة السيارة تمهيداً لإيقافها عند تقاطع الطرقات أو عند إشارات المرور الضوئية، ولكن ماذا إذا ما كانت عملية تخفيف السرعة هي بسبب العبور فوق المطبات المتعددة والمتتالية في المناطق السكنية؟ أو خلال السير وسط زحمة سير من النوع الذي لا تتوقف معه السيارة نهائياً إنما تسير على سرعاتٍ بطيئة جداً، عندها تتحول عملية التنقل على متن S3 إلى سلسة من الارتجاجات الناجمة عن توقف عمل المحرك وتشغيله مجدداً.