إذا كان هنالك أيقونة للسيارات الصديقة للبيئة بغض النظر عن أنواعها، فهي بريوس بدون أدنى شك... ورغم أنها ليست أول سيارة هجينة أجلس خلف مقودها في حياتي، إلا أنها أول تجربة لي مع سيارة صديقة للبيئة بالمطلق (أي لا يتوفر منها فئة غير هجينة).

وبصراحة، هنالك فارق كبير ما بين بريوس والسيارات الهجينة التي قدتها من قبل مثل لكزس RX450h، ففي سيارة التجربة الطويلة التي بين أيدينا الآن، كل شيء جرى تطويره بالأساس ليكون صديقاً للبيئة ومستقبلي في الوقت نفسه، وذلك كون هذه الفئة من السيارات تجسد المستقبل. وهذا ما يمكن لحظه في كافة تفاصيل بريوس، سواء من تصميمها الخارجي الفريد، مقصورتها المبتكرة خاصة على صعيد اللون الأبيض الذي يطغى عليها، وطبعاً تقنياتها الهجينة المتطورة.

ما يهمني أكثر من غيره هو تقنياتها الهجينة، والتي وبدون شك شديدة الفعالية، وعلى النقيض من كافة السيارات التي نحصل على مفاتيحها، قمت بضبط هذه اليابانية على نمط القيادة الاقتصادي. وخلال قيادتي لها لأكثر من أسبوع، دار متوسط الاستهلاك حول 5.0 ليتر لكل 100 كلم/س، وهذا رقم مثير للإعجاب. ولو قدتها بطريقة أكثر هدوءاً لانخفض المتوسط بتوقعي بحوالي 10 بالمئة على الأقل.

الأكثر من ذلك هو الانتقال من المحرك الكهربائي إلى الاحتراق الداخلي – أو العكس - بسلاسة تامة، فلا تشعر بعملية الانتقال بشكل واضح خاصة أثناء السير.

ورغم قيادتي لها لفترة ليست بالقصيرة وتأقلمي معها، إلا أن هنالك شيء واحد لم أستطع التأقلم معه تماماً، ألا وهو المكابح المرنة أكثر من المطلوب، فلا تشعر بأنها تعمد إلى إيقاف السيارة مباشرة. والتفسير الوحيد لذلك بالنسبة إلي، هو ضبط تويوتا لها بطريقة خاصة بهدف المساهمة بتوليد أكبر قدر ممكن من الطاقة الكهربائية لشحن البطارية.