مضى أكثر من أسبوعين وأنا أقود بريوس، وفي كل يوم يزداد إعجابي أكثر بها عن اليوم الذي قبله، وأكثر ما كان يلفت انتباهي هو مدى حرص تويوتا على حقنها بأكبر عدد ممكن من جينات المستقبل.

فبغض النظر عن خطوطها الخارجية الخارجة عن المألوف وتقنياتها الهجينة المميزة، تعتبر المقصورة نفسها شيئاً غير مسبوق في السيارات التي تسير حالياً على الطرقات. فما أن تفتح باب هذه السيدان الخماسية الأبواب إلا وترتسم بعض إشارات التعجب فوق رأسك، إذ يمكن وصف كل شيء فيها بالمبتكر... تقريباً!

فقبل أن تجلس حتى خلف مقودها، ستستغرب بعض الشيء من اللون الأبيض الذي يطغى على المقصورة مع وجود واضح ومدروس للون الأسود خاصة في الأماكن التي تتعرض أكثر من غيرها للاتساخ.

وإن كان وضع لوحة العدادات في أعلى ومنتصف لوحة القيادة، لا يعتبر شيئاً جديداً على الإطلاق رغم أنه تقليد ثابت لدى بريوس، فكل ما عدا ذلك مستقبلي الملامح، بدءاً من شكل لوحة القيادة وحتى فتحات التكييف المحاطة بلون أزرق مميز. ومن أكثر ما يمكن وصفه بالمستقبلي هو عتلة علبة التروس الغريبة بشكلها وبلونها وبطريقة عملها! كما يقبع تحتها منصة شحن لا سلكي للهواتف الذكية مع كونسول وسطي قد يكون اللمسة الأكثر مستقبلية بفضل لونه الأبيض وملمسه الناعم...

وتجدر الإشارة إلى أن شكل بريوس الخارجية لا يعكس رحابتها الداخلية، فالمقصورة قادرة على استقبال حتى 5 ركاب بالغين وبشكل مريح، كما أن صندوق أمتعتها لا يمكن نعته بالصغير أو المحدود السعة أبداً.

إلا أنه ورغم تميز المقصورة ولمساتها المستقبلية، يوجد بعض الأمور التي تعكر هذا الصفو، منها الشاشة الوسطية التي لا تعتبر عالية الدقة كما أنها ليست الأكثر ابتكاراً هذه الأيام وعلى الإطلاق. وأكثر ما زعجني صراحة هو واقية الشمس التي تعتبر عديمة الجدوى في حال استخدامها على الجانب، إذ لا تغطي شيئاً من المساحات الزجاجية الواسعة للنوافذ الأمامية الجانبية، وهذا أمر مزعج خاصة في دبي حيث لا تعتبر بها أشعة الشمس لطيفةً أبداً...