مر أكثر من شهرين على تواجد هذه السيدان المشاغبة معنا، وما زلنا معجبين ومستمتعين بها حقاً، فهذه الألمانية ليست ممتعة في قيادتها وخلف مقودها فحسب، بل في كافة تفاصيلها تقريباً! فبمجرد فتح بابها ستلمس مباشرة مدى جودة صناعتها ومتانتها، ولا يختلف الأمر أبداً عند إغلاق الباب أو لمس ومعاينة أي شيء في الداخل...

ولكن وعلى الرغم من جودة تصنيعها التي لا أبالغ إن قلت بأنها مذهلة، وذلك إلى جانب تقنياتها المتطورة والتفاصيل المدروسة فيها بشكل دقيق، إلا أن ذلك لم يمنع من وجود بعض الهفوات... البسيطة!

ففي كل مرة أقوم بها بتشغيل السيارة من جديد، يعود مكيف الهواء إلى وضعيته الأساسية عوضاً عن الوضعية التي ضبطها قبل إطفاء المحرك، وذلك باستثناء شدة المروحة. فمع الحرارة المرتفعة في فصل الصيف، أضبط المكيف على وضعية تدوير الهواء في الداخل، غير أنه مع كل تشغيل للسيارة يعود المكيف إلى وضعية سحب الهواء من الخارج!

وهذا ليس كل شيء، إذ أنه وبشكل غريب ولأكثر من مرة، توقف نظام قفل السيارة بدون مفتاح من الخارج عن العمل. فمن دون أي مقدمات حاولت إقفال السيارة من الخارج عبر وضع أصبعي على المكان المخصص لذلك فوق مقبض الباب الأمامي لعدة ثوانٍ دون حدوث أي شيء يذكر، وتفحصت الأبواب في حال وجود أي باب غير محكم الإغلاق ومن ثم فتحت باب السائق وأغلقته وحاولت إقفال السيارة من جديد بدون مفتاح ولكن دون جدوى! الأمر الذي أجبرني في نهاية الأمر على قفلها بواسطة الضغط على زر القفل في مفتاحها. وتكرر هذا الأمر أكثر من مرة خلال أسبوع معي...

ولا شك بأن ما سبق ليس سوى هفوات بسيطة من الممكن حدوثها لأسباب تقنية بسيطة، غير أنه ومع ذلك تعكر صفو وروعة S3 التي برأيي ما هي إلا سيدان رياضية مدمجة أقرب إلى الكمال. فقيادتها لا توصف، جودة تصنيعها من المستوى والرفيع وكل شيء فيها مذهل خاصة من خلف مقودها... ولكن من جديد لن يشاركك ركاب المقعد الخلفي وخاصة من البالغين نفس الشعور. فالمساحات الخلفية وعلى كافة الأصعدة ضيقة بعض الشيء، لذا من الأفضل البحث عن سيارة أخرى إذا كنتم من أرباب العائلات أو من الأشخاص الذين لا يمتلكون قلباً شاباً يعشق متعة القيادة إلى أبعد درجة...