نستقبل في ويلز شتى أنواع السيارات ومن مختلف فئاتها تقريباً، لتخوض معنا تجارب قيادة طويلة، ووصلت إلينا مؤخراً هوندا سيفيك بجيلها الجديد، والتي تعتبر من سيارات السيدان العائلية المنتشرة بكثرة على طرقات الإمارات وغيرها أيضاً من الدول العربية.

ويعود انتشارها الكبير لعدة أسباب على رأسها سعرها المناسب، اعتماديتها العالية، أداءها الاقتصادي وحاجة الناس الملحة لهذا النوع من السيارات. ولا شك بأن كل ما سبق كان حاضراً في الأجيال الماضية من سيفيك، إلا أن الجيل الأحدث أضاف شيئاً متفوقاً إليها هو التصميم الأخاذ.

وليس هذا فحسب، بل أضاف أيضاً المزيد من المساحات مع طول يزيد عن الجيل السابق بمقدار 105 ملم، وكذلك الأمر بالنسبة إلى العرض الذي اكتسب 44 ملم إضافياً. ويجب ألا ننسى مدى تمتع سيفيك الجديدة بتصميم فريد ليس على صعيد الخطوط الجذابة للغاية خاصة في المقدمة مع المصابيح الحادة والمؤخرة مع المصابيح على شكل حرف C فحسب، بل أيضاً على الخطوط الجانبية التي تحاكي الهاتشباك بعض الشيء رغم انتماء سيفيك لفئة السيدان بشكل مطلق. وحبذا لو كانت سيارة التجربة التي بين أيدينا مطليةً بلون آخر عدا الأبيض الذي يبدد الكثير من التفاصيل والمعالم المميزة...

وبالحديث عن سيارة التجربة، فإنها تنتمي إلى فئة التجهيز XL مع عجلات من الألومنيوم قياس 16 بوصة، مصابيح نهارية LED وخلفية كذلك، شبكة تهوية كرومية عريضة، ومقصورة تقدم الكثير من المساحات الجيدة سواء في الأمام أو حتى الخلف، مع مكيف هواء يحتوي على فتحات تكييف خلفية، نظام دخول وتشغيل السيارة بدون مفتاح، مصابيح أوتوماتيكية، مثبت سرعة، مستشعرات خلفية وعدد جيد من أنظمة الأمان مثل وسادتي هواء، ABS، ESP وغير ذلك...

الأداء الاقتصادي من المقومات الأساسية في هذا النوع من السيارات ومن نقاط الجذب الأساسية للعملاء، وسيارة التجربة الطويلة التي معنا جاءت بالمحرك الأضعف سعة 1.6 ليتر (يمكن طلب محرك سعة 2.0 ليتر في الفئة المتوسطة أو 1.5 ليتر مع توربو في فئة القمة)، وهذا القلب الميكانيكي من المفترض أن يبلغ متوسط استهلاكه حوالي 8.0 ليتر لكل 100 كلم، غير أن اقترانه بعلبة تروس من نوع CVT وقيادتي الرعناء بعض الشيء وتعمدي إلى القيام بكثير من التجاوزات، رفع متوسط الاستهلاك إلى 13.1 ليتر، وذلك لحاجتي لاستخراج كامل القوة البالغة 123 حصاناً مع 151 نيوتن متر من العزم، والأمر الذي لم يتم إلا على سرعات دوران عالية بسبب الـ CVT...