لم تعد السيارات هذه الأيام عبارة عن مجموعة من الأجزاء الميكانيكية إلى جانب بعض الأنظمة الكهربائية كما كانت قبل عقود، فالإلكترونيات بدأت تتسلل إلى هذه الصناعة إلى أن باتت تقريباً هي المتحكم الأول في سيارات أيامنا هذه.

تيغوان ورغم عدم انتمائها إلى الطرازات الفاخرة، إلا أنها مدججة بكم مثير من التجهيزات والتقنيات. وسيارة التجربة الطويلة تنتمي إلى فئة R لاين الأرقى، جاءت مع عدد هائل من التجهيزات التي برأيي هي أكثر مما تحتاج إليه فعلياً. ولن أسلط الضوء على جميعها كونك تحتاج إلى عدة صفحات للحديث عنها جميعاً، لذا سأكتفي بالإشارة إلى أبرزها.

خلف المقود ستجد نفسك محاطاً بعدة شاشات، فبجانب الشاشة الوسطية قياس 8.0 بوصة التي تحتوي على نظام يدعى "Discover Pro"، تحتل شاشة أخرى قياس 12 بوصة مكان لوحة العدادات ويعلوها نظام عرض البيانات العلوي عبر لوحة بلاستيكية شفافة تنبثق تلقائياً بمجرد تشغيل السيارة وذلك في حال كانت مفعلة عبر المفتاح الخاص بها.

الشاشة الوسطية مع نظام Discover Pro هي من بين الأفضل على الإطلاق في طريقة التعامل معها، ولا شك بأنها مصمم من قبل الأذكياء. إذ تعرض كافة البيانات بطريقة مبتكرة وبسيطة وسهلة القراءة مع ألوان داكنة مميزة، والأكثر من ذلك وبمجرد اقتراب يدك منها تعرض المزيد من التفاصيل. كما أن فولكس فاغن أبقت على المفاتيح التقليدية للتحكم بالوظائف الرئيسية مثل مستوى الصوت، وهذا أمر ممتاز كونه يسهل من التحكم أثناء القيادة.

ولا تحتاج عملياً إلى النظر للشاشة الوسطية أثناء القيادة، فعبر لوحة العدادات التي تحمل اسم Active Info Display، يتم عرض كل ما تحتاج إليه من خرائط نظام الملاحة، الراديو، الهاتف والكثير، كما يمكنكم تخصيص الشاشة بأكثر من طريقة بما يتلاءم مع متطلباتك.

وعلى سبيل المثال، لن تحتاج سوى إلى عدد محدود للغاية من الخطوات لإجراء أي اتصال، وذلك على النقيض من عدد كبير من السيارات هذه الأيام التي تحتاج لعدد مزعج من الخطوات من أجل اتصال بسيط.

وما أن تحرك مقبض علبة التروس إلى النسبة الخلفية، إلا وتعرض لك الشاشة الوسطية صورة محيطية مع إمكانية التحكم بطريقة العرض واختيار الكاميرات. ولكن لهذه الأنظمة والتقنيات المتطورة جوانب سلبية أيضاً، فنظام التنبيه الذي يتم تفعيله عند الركن أكثر بكثير من مزعج، لا بل أنه بات يذكرني بقصة "الراعي الكذاب".

فعند ركن تيغوان خاصة بين سيارتين أو بجانب حائط فإنها تصدر عدداً هائلاً من التنبيهات بصورة لا يمكن لك تتبعها، لدرجة ستصبح عبارة عن مصدر للإزعاجات عديمة الجدوى والتي لا يمكن تصديقها! وهذا ما دفعني بعد عدة مرات من ركنها إلى فصل نظام التنبيه والعودة إلى المدرسة القديمة من خلال الاعتماد على المرايا وحدها...