رغم أننا في الأسبوع الثاني فقط من تجربتنا الطويلة لـ مازدا CX-5 الجديدة بجيلها الثاني، إلا أنه ومع ذلك بتنا أكثر يقينا بأحقية فوزها بلقب أفضل كروس أوفر من ويلز للعام 2018. فبعيداً عن تصميمها المميز، عملانيتها الكبيرة وانقياديتها المريحة، تقدم الكروس أوفر تجربة قيادة أكثر من جيدة، وهذه نقطة شديدة الأهمية. إذ تتمتع بديناميكية قيادة واضحة وتمنح السائق الكثير من الثقة والمتعة خلف مقودها. لا بل أنه وما أن تجلس لدقائق على مقعد السائق الجلدي المريح جداً، وتبدأ في قيادتها إلا وتنسى سريعاً بأنك في كروس أوفر، وستشعر بشيء أقرب إلى السيدان العائلية المتوسطة...

ومن الصور الظاهرة أعلاه، لا شك بأن أي شخص عاش في الإمارات أو سبق له ذلك، سيدرك سريعاً بأنها ليست في أي مكان ضمن مدينة دبي... وهذا صحيح، إذ ذهبنا على متن CX-5 في رحلة تصوير لطراز جينيسس G70 الجديد كلياً (انتظروا تجربتنا له قريباً)، وذلك إلى جبال الفجيرة الرائعة وطرقاتها المتعرجة الأكثر من مثالية لاختبار ديناميكية السيارات عليها. وما سرنا بشكل كبير في الكروس أوفر اليابانية هو توفير لمستويات عزل مذهلة، فعلى الطريق السريع إلى الفجيرة ورغم الإطارات الكبيرة من نوع تويو قياس 225/55 والتي تكسو عجلات قياس 19 بوصة، إلا أن الضجيج المتسرب إلى المقصورة محدود للغاية، ولا شك بأن الإطارات نفسها تساهم في ذلك بفضل تمتعها بتقنية متطورة باسم نانو بالانس التي تساهم بالحد من مستويات الضجيج وتوفر تماسكاً عالياً مع الطريق في الوقت نفسه.

خلال رحلتنا، قمنا بالخوض في جبال الفجيرة فوق بعض الصخور وسررنا حقاً من أداء المحرك الرباعي الأسطوانات سعة 2.5 ليتر بقوة 188 حصاناً، والذي وفر كل ما يلزم للخوض فوق التضاريس الصلبة. إلا أننا نستبعد كلياً المجازفة والذهاب يوماً على متن CX-5 إلى الكثبان الرملية حيث نستبعد تمتعها بأي قدرات تسمح لها اجتيازها... فهذه كروس أوفر صريحة وليست SUV أبداً.

وكنا نتمنى تمتعها بمتوسط استهلاك أقل للوقود، وذلك مع 11.3 ليتر لكل 100 كلم فوق الطرقات السريعة، وهذا كثير بعض الشيء، وربما السبب الرئيسي في ذلك يأتي من عمران المعروف بقيادته الرعناء!

 

قد ترغب في قراءة: الأسبوع الأول – مازدا CX-5 AWD: على المحك!

قد ترغب في قراءة: سيارة العام 2018 من ويلز: أفضل كروس أوفر