في الوقت الذي ينظر الأشخاص من حولك إلى سيارتك عبر خطوطها الخارجية، فإن جل ما تراه وأنت خلف مقودها – أي في السواد الأعظم من الوقت الذي تقضيه مع سيارتك – هو خطوطها الداخلية. وإن كانت سيارة التجربة التي بين أيدينا مطلية باللون الأحمر الخاص الأكثر جاذبية لمزيد من التألق في الخارج، فإنها جاءت مع مقصورة مكسية بالجلد الأبيض اللون وبطريقة لا تقل تميزاً عن الخارج. وتتألق أيضاً بتجهيزاتها الغنية، المواد العالية الجودة والتصميم الذكي من الداخل، إلا أن ذلك لا يعني بأنها لا تعاني من بعض الهفوات البسيطة...

فمع اقتراب فصل الصيف – وما أدراك ما يعني هذا الفصل إن لم تكن ممن يعيشون في الخليج - وارتفاع الحرارة ورغم كفاءة مكيف الهواء الذي يستطيع تبريد هذه الكروس أوفر في دقيقتين بعد تشغيلها (مع نوافذ مفتوحة طبعاً)، إلا أننا كنا نتمنى تزويدها بنظام تشغيل عن بعد، بما يسمح للمكيف في حال تركه بوضعية التشغيل، تبريد المقصورة قبل وصولك إليها. غير أن الأمر الإيجابي في سيارة التجربة كما ذكرنا، هو اللون الأبيض لمقاعدها، الأمر الذي يساهم وبشكل فعال في الحد من الحرارة إذا ما جرى ركنها تحت أشعة الشمس الحارقة. فطبقاً للأبحاث، تقل درجة حرارة السيارات البيضاء أو الفاتحة اللون بما يصل إلى 18 درجة عن نظيرتها السوداء في حال ركنهما جنباً إلى جنب تحت أشعة الشمس، وذلك نتيجة لامتصاص الألوان الداكنة الحرارة بنسبة أكبر. وهذا ما يفسر أيضاً سيطرة اللون الأبيض على السيارات في الإمارات... وعليه ننصحكم بطلب اللون الأبيض للمقصورة في حال رغبتم باقتناء نسخة من مازدا CX-5 2018... ولن تندمون أبداً على قرار الشراء واختيار هذا اللون رغم أنه أكثر تعرضاً لظهور علامات الاتساخ من نظيره الداكن.

من الهفوات البسيطة الأخرى هو نظامها الصوتي السوبر مميز من نوع بوز مع عشرة مكبرات للصوت والذي يقدم مستويات رائعة من جودة ونقاوة الصوت. غير أنه وبمجرد إطفاء السيارة سيتوقف نظام الصوت عن العمل كلياً، وحبذا لو جرى ضبطه عند فتح الباب كما في العديد من الطرازات. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الكاميرا الخلفية المميزة أيضاً بجودة الصور ودقتها المعروضة على الشاشة الوسطية، ولكن ما أن يتم الانتقال من نسبة الرجوع للخلف إلى نسبة القيادة، إلا ويتم إيقاف عرض الصور مباشرة، وذلك على النقيض من طرازات عدة تستمر بعرض الصور لعدة ثوان بما يسمح للسائق بمراقبة أفضل لما يدور حول سيارته أثناء الركن أو الخروج من أماكن ضيقة.

وبعيداً عن هذه الهفوات التي قد لا يشعر بها البعض أو ربما الكثيرون، فإن مازدا CX-5 بجيلها الجديد تقدم للسائق ديناميكية قيادة رائعة خلف مقودها، فهذا الأخير نفسه ذكي بتصميمه والوظائف المتعددة التي يتحكم بها فضلاً عن حجمه المدروس واستجابته الرائعة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى دواسة الوقود التي تُشعر السائق بارتباط وثيق مع سيارته.

أمر إيجابي آخر هو المساحات الرحبة في الداخل والتي تصل إلى 1,005 ملم على صعيد المسافات المخصصة للأقدام في الصف الثانٍ من المقاعد مقابل 970 ملم في كيا سبورتاج مثلاً. ولا يقل صندوق الأمتعة عملانية مع سعته البالغة 505 ليتراً... انتظروا المزيد في الأسابيع القادمة!

 

 

قد ترغب في قراءة: الأسبوع الأول – مازدا CX-5 AWD: على المحك!

قد ترغب في قراءة: الأسبوع الثاني – مازدا CX-5 AWD: صلابة وسلاسة!