ربما يتعين على كل من يرغب بتناول جرعة كبيرة من المتعة الصافية خلف مقود AMG GT S أن يقوم أولاً بضبط نمط القيادة على سبورت بلاس، ومن ثم وضع علبة التروس على النمط اليدوي، لتتحول مباشرة إلى شيء مجنون فائق المتعة يوازي SLS... ومع ذلك وعند الأنماط السابقة، تشعر بأن صوت المحرك أقرب ما يكون في هديره إلى قرقعة السيارات المفتولة العضلات بمحركاتها المكونة من ثمان أسطوانات، رغم أن أداءه يوازي محركات السيارات السوبر رياضية. ولا أدري كيف نجح مهندسو النجمة الثلاثية بالخروج بصوت عذب وصافٍ مثل هذا من محرك بتنفس طبيعي. ولأن مهارات السيارات الرياضية أو السوبر رياضية لا يجب أن تنحصر في تحقيق سرعات عالية فحسب، بل في قدرتها على جعل السائق مرتبطاً بها بكل حواسه وباستمرار، فأنه يمكننا القول عن AMG GT S بأنها تنقلك بجميع حواسك إلى عالم آخر! سواء بأدائها الذي تشعر به، مقدمته والمناظر الذي تختفي من أمام عينيك أو حتى هديرها المذهل.

ولا يمكن لأي شيء أن يعكر صفو ما سبق إلا بعض الهفوات غير المقبولة من شركة باسم وحجم وعراقة مرسيدس، فرغم محاولتها للخروج بتصميم مبتكر لمقبض علبة التروس، إلا أن مكان تثبيته في أقصى مؤخرة الكونسول الوسطي، يجعل من الصعب للغاية خاصة على الأشخاص القصار القامة "مثلي" التحكم به. كما أنه ومن وضعية مقعدي المندفعة نحو الأمام، كلما كان بإمكاني مشاهدته على الشاشة الوسطية هو انعكاس صورة المقعد الأمامي... شيء غير محبب يا مرسيدس!