بصراحة، لم أكن من الأشخاص المسرورين عندما أعلنت مرسيدس عن طراز AMG GT للمرة الأولى، فهو جاء كبديلة للرائعة SLS ولو بشكل غير مباشر. وهذا ما أشعرني بنوع من الإحباط، فالأخيرة كانت أكثر بكثير من مميزة بخطوطها ورحها وحضورها على الطرقات، أما AMG GT فكنت أجدها في البداية كطراز قريب من SL وليس SLS. غير أنه وبعد عدة أسابيع معها، تبين لي بأنني لم أكن على صواب وعلى الإطلاق...

فـ AMG GT سيارة أكثر من مميزة بحد ذاتها مع خطوط ساحرة، بدءاً من المقدمة الممتدة إلى ما لا نهاية، وحتى المؤخرة القصيرة المبتكرة في تصميميها.

ومع استخدامي لها كسيارة كل يوم لعدة أسابيع الآن، يمكنني القول بأنها ليست بتلك المرونة أو السلاسة لهذه المهمة، ولا شك بأن طراز SL أكثر قدرة منها في تنفيذ المهام اليومية. فالانقيادية في AMG GT ليست مريحة للغاية وسط المدينة خاصة عند ضبط نمط القيادة على سبورت بلاس، كما أن الكونسول الوسطي الممتد من لوحة القيادة إلى الزجاج الخلفي، يقتطع مساحة جيدة من المقصورة على حساب العملانية بالدرجة الأولى، وذلك رغم تصميمها أكثر من مذهل.

ولكن وبالمقابل، يعوض صندوق الأمتعة نقص المساحات في المقصورة، إذ أنه على قدر جيد من السعة لدرجة يمكن له وبسهولة استيعاب كافة مستلزمات الأسرة الصغيرة عند الذهاب إلى البقالة أسبوعياً، وهذا ما يمنح AMG GT بعض العلامات على صعيد العملانية.

أمر آخر، يتفوق محرك سيارة التجربة الطويلة لدينا مع شاحن الهواء المزدوج في سلاسة عمله على محرك SLS المكون من ثمان أسطوانات بتنفس طبيعي سعة 6.2 ليتر، فهذا الأخير ورغم سعته الضخمة وعزمه المخيف إلا أنه لا يرقى في أدائه إلى محرك الـ V8 الجديد في AMG GT. كما أن علبة التروس الأوتوماتيكية المزدوجة القابض من سبع نسب أمامية في الأخيرة، أكثر سلاسة في عملها أيضاً وتعمل على الانتقال بين نسبها بمرونة وبراعة عالية، على عكس تلك في SLS التي تنتقل أحياناً بين نسبها بصورة مرعبة!

ماذا عن السلبيات؟ هنالك البعض منها مثل صعوبة قراءة ما يظهر على الشاشة الوسطية تحت أشعة الشمس القوية، كما أن نظام الملاحة لا يعتبر الأكثر ابتكاراً في الأسواق هذا الأيام. إلا أن ما سبق لا يمكن له أن يؤثر على روعة AMG GT...

للمزيد عن تجربتنا الطويلة لهذه الألمانية، يمكنكم قراءة ما جرى معنا في كل من الأسبوع الثاني والأول معها.