أكد البعض على أنها مهمة مستحيلة، وأصر البعض الآخر على عدم الحاجة لها بالأساس، فيما وجدت إدارة جنرال موتورز نفسها في ورطة حقيقية بعد مرور عقد من الزمن على إطلاق الجيل الأول من رياضيتها الناجحة كورفيت. إذ توجب على العملاقة الأمريكية حينها اتخاذ خطوات جادة لإيجاد بديلة للأخيرة، غير أن النجاح الكبير الذي حققه الجيل الأول مثل عقبة حقيقية في عملية التطوير التي وكلت لها جنرال موتورز كلاً من إيد كول، زورا أركوس دونتوي وبيل ميتشل، والذين تعين عليهم الخروج ببديلة قادرة على سد الفراغ الذي ستخلفه السيارة الأصل التي رسمها هارلي ايرل. فجاءت النتيجة عبر C2 ستينغ راي التي أبصرت النور في العام 1963.

وورثت هذا الاسم عن الاختبارية ستينغراي رايسر (وذلك بعد فصل الاسم إلى جزئيين)، وتم بناءها على قاعدة عجلات مزودة بنظام تعليق خلفي بسيط التكوين ومنفصل في الوقت نفسه، واعتمدت أيضاً على نوابض ورقية جرى تثبيتها إلى الهيكل بواسطة وصلات مطاطية ساعدت على توفير انقيادية أكثر نعومة والحد من قساوة هذا النوع من النوابض. وأهم ما ميز التعليق الخلفي الجديد مقارنة بالتعليق غير المستقل السابق هو الوزن الأخف له. هذا من جهة الخلف، أما من الأمام، فأبقت شفروليه على مكان موجود في الجيل الأول، وكذلك الأمر بالنسبة إلى نظام التوجيه التقليدي من نوع مسنن دودي مع قطاع، والذي بقي على حاله ولكن بعض خضوعه لتحسين في نسبة التوجيه وتركيب مضخة هيدروليكية على ذراع التوجيه، تعمل كممتص للاهتزازات لتحول بينه وبين الوصول إلى المقود.

وجرى استخدام نفق الهواء أثناء العمل على تصميم الجيل الثاني من كورفيت، الأمر الذي ساعد كثيراً على صقل الخطوط والخروج بلمسات ساحرة، كما كان له دور في الإبقاء على المصابيح الرباعية الأمامية ولكن ضمن وضعية منبثقة (أول سيارة أمريكية تعتمد هذه التقنية منذ ديزوتو 1942). واعتمدت شفروليه ايضاً أبواباً مدمجةً جزئياً مع السقف في فئة الكوبيه، الأمر الذي ساهم في سهولة الخروج والدخول من وإلى المقصورة، ولجأت أيضاً إلى وضع فتحات تهوية على كل من غطاء المقدمة والعمود الأخير.

لكن شفروليه اضطرت إلى استخدام كمية مضاعفة من الفولاذ لتدعيم وسط الهيكل مقارنة بالجيل السابق، وذلك في سبيل توفير مقصورة أكثر صلابةً وأماناً. ولتعويض هذا الوزن الزائد، قامت الأمريكية بتركيب ألوح هيكل مصنوعة من ألياف الزجاج، وهذا ما ساهم في الخروج بوزن عام أقل من وزن الجيل السابق الرودستر.

وتفوقت بالإجمال C2 على سلفها في الكثير من الجوانب، كما أنها كانت أول كورفيت متوفرة بفئة كوبيه فضلاً عن فئة رودستر مكشوفة. بيد أن أهم ما جاء الجيل الثاني هو خطوطه الخارجية المذهلة خاصة في فئة الكوبيه مع وتصميم مؤخرتها مع الزجاج الخلفي المنفصل. هذا دون نسيان أدائها الرياضي وسرعتها الأكثر من سابقتها، ويكفي بأن أصغر محركاتها كان عبارة عن V8 سعة 5.4 ليتر، وتم تزويده بنظام حقن ميكانيكي للوقود ساعد على توليد قوة بلعت 360 حصاناً، واقترن بعلبة تروس يدوية من أربع نسب أمامية. كما كان بالإمكان اختيار فئة Z06 التي تمتعت بنظام تعليق أكثر قساوةً، علبة تروس بنسب أقصر ومكابح أكبر حجماً.

ورغم مرور أكثر من نصف قرن على ظهور C2 في العام 1963، إلا أنها ما زالت إلى اليوم تعتبر من بين أكثر السيارات تميزاً على صعيد التصميم.