كانت سباقة لعصرها بسنوات، إذ أن أولدزموبيل تورنيدو التي ظهرت في العام 1966 تمتعت بالكثير من السمات المستقبلية، من نظام شد أمامي كان قد ظهر للمرة الأخيرة في الولايات المتحدة مع كورد 810 في ثلاثينات القرن الماضي، إلى مصابيح أمامية منبثقة (مدمجة بالهيكل وتفتح كهربائياً).

ولم تخفي هذه السيارة التي حاكت المستقبل عند طرحها انتماءها إلى فئة العضلات المفتولة، وذلك بفضل محركها الـ V8 العملاق السعة بواقع 7.5 ليتر (455 بوصة مكعبة) والذي نتج عنه قوة 400 حصان.

ولم تتمثل الغاية الرئيسية من تصنيعها في إنتاج سيارة رياضية بمعنى الكلمة، إلا أن قدرتها على الإنطلاق من التوقف إلى سرعة 100 كلم/س في غضون 8 ثوان تقريباً، جعل من السهل تصنيفها ضمن الفئة المتعطشة للسرعة (وفق معايير تلك الأيام طبعاً).

وفي الحقيقة، مالت تورنيدو مع قاعدة عجلاتها البالغ طولها 3,023 ملم ووزنها الثقيل البالغ 1,980 كلغ إلى فئة السيارات الفاخرة الشخصية (مع قدرة على استيعاب ستة ركاب بالغين). كما أنها حملت رسالة مفادها: جنرال موتورز قادرة على فعل ما تريد في حقبة الستينات، ومثلت في الوقت نفسه نموذجاً واضحاً على قدرة صانعتها بتوفير منتجات تعتبر قدوة في عالم السيارات. واستطاعت السيارة أن تتمايز عن أبرز منافساتها بفضل مجموعة تقنيات زودتها بها GM التي أرادت لها أن تتميز حتى عن شقيقتها بويك ريفيرا فضلاً عن غريمتها التقليدية فورد وطرازاها ثندربيرد.

وزودت الفئة الأساسية من تورنيدو بمحرك V8 بسعة 7.0 ليتر (425 بوصة مكعبة) مع قوة 385 حصاناً، ولا شك بأنها لم تعاني من أي نقص في القوة أو العزم مع محرك بهذه المواصفات. ومما ساهم أيضاً في تحسين مستوى الأداء في هذه الأمريكية هو التوزيع المثالي للوزن بنسبة 54/46، أضف إليه وضعية محرك الـ V8 الضخم والمثبت فوق محور العجلات الأمامية التي كانت تنتقل الحركة إليها.

وتولى رسم الخطوط الخارجية بيل ميتشل، والذي أبدع في رسم مقدمة طويلة للغاية (كانت بحاجتها فعلياً) ومؤخرة قصيرة مميزة تتناغم مع سقف منحني نحوها بشدة. كما برز في التصميم العام كل من الصادم الأمامي الفريد في شكله والرفارف النافرة إلى الخارج لمزيد من الخطوط الرجولية، وأثارت هذه اللمسات إعجاب الكثير من الناس في حقبتها. إلا أنها ظهرت في زمن لم يكن سكان بلاد العم سام قد اعتادوا فيه بعد على نظام الشد الأمامي، وهذا ما انعكس سلباً على حركتها في الأسواق.

وزودت تورنيدو بتركيبة ميكانيكية معقدة بعض الشيء، مع محرك في وسط المقدمة متصل بمحول عزم مثبت على الجانب الخلفي منه ينقل الحركة إلى علبة تروس أوتوماتيكية من نوع "توربوهيدراماتيك" ثلاثية النسب، وجرى وضع العلبة تحت الكتلة الأسطوانات اليسرى. ولم تقم جنرال موتورز بذلك عبثاً، إذ أن الهدف الحقيقي كان توفير المزيد من المساحات داخل المقصورة، عبر تأمين أرضية مسطحة في ظل عدم الحاجة لحجرة أرضية لتمرير أجزاء مجموعة نقل الحركة إلى العجلات الخلفية. وحافظت تورنيدو فيما بعد على عدة أساسيات في الأجيال المتعاقبة من قاعدة عجلات طويلة ومساحات خلفية رحبة للغاية.

ويبلغ سعر الجيل الأول الأصلي هذه الايام حوالي 110,000 درهم أو أكثر من ذلك للنسخة المجددة بالكامل. وننصحكم بتفحص المكابح المثبتة خلف العجلات الأمامية والتي من الممكن أن تكون طبلة عوضاً عن أقراص (هذه الأخيرة ظهرت كنظام اختياري بدءاً من 1967). كما أنه يتوجب التأكد من المصابيح الأمامية المنبثقة والتي لا يمكن الوثوق بنظام عملها (جرى استبدالها بأخرى تقليدية في العام 1970). وأخيراً، حضروا أنفسكم للتعاقد مع أحد صهاريج الوقود في حال حصولكم على الفئة المزودة بمحرك الـ 7.5 ليتر.