رغم انني لا أحب تقييم السيارات استناداً لما تستطيع أن تحققه من أرقام، ولكن وبسبب ندرة هذه السيارة فإنّ الأرقام هي وحدها ما أملك لتقييمها. وبالمناسبة فأنتم تقرأون الآن عن السيارة الأقوى والأسرع والأكثر وحشيةً بين جميع سيارات بورشه.

وكوننا اتفقنا أن نعتمد لغة الأرقام، فإنّ GT2 RS توفر منها ما يلي: 612 حصان مقابل 699 نيوتن متر من العزم يتوفران عبر محرك سعة 3.6 ليتر من ست أسطوانات منبطحة مزوّد بشاحني هواء والعائد لطراز 911 توربو (من الجيل 997).

وكانت GT2 RS تتمتع بنفس مقصورة شقيقتها GT 3 RS التي تقتصر في تجهيزاتها على ما يلزم للقيادة الرياضية فقط. أما بالنسبة لعلبة تروس بورشه من فئة PDK، فهي ليست خياراً متاحاً هنا، حيث أنّ عملية نقل الحركة تتوفر فقط بصيغة الست نسب يدوية، أو إذا صح التعبير الصيغة التي تناسب السائقين الجديين الذين يفضلون أن يسيطروا على السيارة ومحركها بأنفسهم لا أن يتركوا هذه المهمة للإلكترونيات المعقدة التي تحد من متعة القيادة. وبما أنّ جي تي 2 أر أس استغنت عن نظام الاندفاع بالعجلات الأربع الثقيل الوزن لتستخدم مكانه نظام اندفاع بالعجلات الخلفية أقل وزناً، لذا فهي تتمتع بوزن منخفض تم توزيعه بواقع 61 بالمئة للخلف مقابل 39 بالمئة للأمام.

أما كيف كان يترجم كل ذلك على أرض الواقع فالإجابة هي السرعة والسرعة الفائقة خلال الدوران حول حلبة نوربرغرينغ. فبالرغم من أنها تقوم بذلك على اطارات عادية مخصصة للطرقات، الا أنها تحقق زمن لا يتعدى 7.18 دقيقة، أي أنها تختصر 16 ثانية من الوقت الذي كانت تستغرقه 911 GT2 السابقة (جيل 996)، وأيضاً 10 ثوانٍ أقل من طراز كاريرا GT.

 ورغم تصميم السيارة الخارجي الذي لا يخلو من روحية السباقات، إلا أنّ من يقود GT2 RS سيفاجئ من مدى نعومة وسلاسة السيارة عندما تقاد على سرعاتٍ منخفضة، بالإضافة الى إعجابه بالراحة وجودة التصنيع التي تتمتع بها، وأيضاً مكابحها المصنوعة من الكربون سيراميك التي توفر احساس فائق بالثقة.

وتجدر الإشارة أخيراً إلى أنه رغم مرور أكثر من أربع سنوات على ظهور الجيل الحالي من بورشه 911، ورغم أنّ هذا الجيل نال عملية إعادة تأهيل منذ سنة، إلا أنّ الفئة GT2 RS الجديدة لم تبصر النور حتى الساعة.