طراز DS كان أكثر من أسطورة حملت شعار سيتروين لمدة 20 عاماً على خطوط الإنتاج، فهو تميز على سيارات عصره بنوعية الانقيادية وأنظمة التعليق والكبح والخطوط الخارجية الفريدة طبعاً. غير أن بريقه بدأ يخفت في سبعينيات القرن الماضي بشكل طبيعي كطراز أبصر النور للمرة الأولى في العام 1955. لذا كان لزاماً على سيتروين العمل على بديلة لمواصلة مسيرة النجاح والحفاظ على وتيرة المبيعات، خاصة وأن DS عرفت طريقها إلى حوالي 1.4 مليون عميل عبر تاريخها.

ولكن من أين وكيف ستبدأ سيتروين بابتكار بديلة لطراز أسطوري؟ الجواب كان من الأخير نفسه أي DS، إذ كشفت الفرنسية في معرض باريس من العام 1974 عن طراز CX الجديد كلياً كبديل لـ DS يمثل امتداداً له عبر الإبقاء على نفس الأفكار الثورية وصبغها بروح العصر آنذاك.

وولدت CX بخطوط خارجية أقرب إلى الهاتشباك رغم أنها سيدان في الواقع مع صندوق أمتعة ضخم بسعة 476 ليتراً. كما تميزت بخطوطها الجريئة وشخصيتها الفريدة وكافة التقنيات المخفية تحت جسمها المعدني الرشيق. إذ جلبت نظام تعليق هيدروليكي هوائي غني عن التعريف بجانب نظام توجيه معزز يعود إلى وضعه الأساسي بشكل آلي وغير ذلك من التقنيات التي باتت أساسية في السيارات لاحقاً.

وطرحت الفرنسية عدة فئات في البداية هي CX 2000، CX 2200 سوبر وCX 2200 بالاس. وذلك مع محركات بدءاً بسعة 2.0 ليتر بوضعية عرضية في المقدمة مع علبة تروس يدوية رباعية النسب. وفي العام 1984 جرى إضافة محرك ديزل سعة 2.5 ليتر تميز بأدائه الاقتصادي في القارة الأوروبية بجانب قوته وبشكل منح CX لقب أسرع سيدان بمحرك ديزل آنذاك مع سرعة قصوى بلغت 195 كلم/س.

الانقيادية المريحة للغاية بفضل نظام التعليق المتطور، التصميم الفريد والتقنيات السباقة، كلها جعلت من CX خير خلف لـ DS، وهذا ما أكدته أرقام المبيعات التي توقفت عند 1.2 مليون وحدة مع خروجها عن خطوط الإنتاج نهائياً في العام 1991. واليوم يبلغ ثمن فئة CX GTi توربو الأقوى بواقع 168 حصاناً، حوالي 60 ألف درهم.