من السهل رؤية الكثير من السيارات التي تحمل على مؤخرتها شعار LS 400 تجوب طرقات الإمارات إلى يومنا هذا، وذلك لعدة أسباب جديرة بالاهتمام، مثل انقياديتها الهادئة ونوعية العزل الأكثر من ممتازة عن كافة أنواع الضجيج. ونجحت لكزس مع هذا الطراز في اقتحام عالم السيارات الفاخرة من أوسع أبوابه وذلك رغم عدم تمتعه بثبات متفوق (لم يكن سيئاً على الإطلاق)، كما أنه لن يصنف وبأي شكل كان ضمن السيارات الأكثر متعة في القيادة. بيد أن الوتر الذي عزف عليه أجمل ألحانه هو ما مكنه من تبوأ مكانة مرموقة وذلك من خلال فخامته التي لا تضاهى ومستويات الراحة العالية التي كان يوفرها.

في العام 1983، طلبت رئيس مجلس إدارة تويوتا آنذاك، إيجي تويودا البدء بالعمل على مشروع جديد حمل اسم F1 (اختصاراً لـ Flagship No.1)، والذي نص على تطوير سيارة سيدان فاخرة عالمية المستوى للأسواق الدولية. وأراد تويودا أن تكون سيارة جديدة بالمطلق دون استخدام أي أجزاء من تلك الموجود لدى تويوتا حينها. وبعد خمس سنوات ومع تكلفة وصلت إلى 1 مليار دولار، جرى الكشف عن LS. الهدف من الأخيرة تمثل في منافسة أعتى الطرازات وعلى رأسها مرسيدس الفئة S و BMW الفئة السابعة. وما مكن اليابانية من تحقيق نتائج باهرة في الأسواق هو سعرها الأدنى وبنسبة ليست بالقليلة من منافساتها الألمانيات.

ونالت تحت غطاء مقدمتها، محركاً جديداً بالكامل من ثمان أسطوانات سعة 4.0 ليتر بقوة 250 حصاناً مع علبة تروس أوتوماتيكية رباعية النسب مجددة وقاعدة عجلات مزودة بأنظمة تعليق مستقلة تحتوي على أذرع ثنائية مزدوجة، فيما أتاحت لكزس ومن خلفها تويوتا للعملاء الراغبين بانقيادية أرقى، إمكانية طلب أنظمة تعليق هوائية. المقصورة بدورها كانت مصنوعة بجودة مثالية مع اعتماد مواد فاخرة ومن النوعية الممتازة. ولم تكن LS 400 مجرد سيدان سلسة الانقيادية بدرجة كبيرة، أو سيارة فاخرة غنية بالتجهيزات، إنما تتمتعت بأداء لا يستهان به مع سرعة قصوى لامست عتبة الـ 250 كلم وقدرة على التسارع من التوقف إلى 100 كلم/س في 8.3 ثانية، الأمر الذي مكنها من التفوق في سرعتها على منافساتها وقتها من مرسيدس و BMW.

الجيل الثاني لم يختلف عن سلفه كثيراً على صعيد الخطوط الخارجية، إلا أن الواقع كان مختلفاً تماماً مع اعتماد قطع جديدة بنسبة وصلت إلى 92 بالمئة. وبات أكثر رحابة في الداخل دون المساس بالأبعاد الخارجية، ونجحت لكزس في ذلك جراء زيادة طول قاعدة العجلات ومباعدة المسافة ما بين الزجاج الأمامي والخلفي. وتمتعت المقصورة بعزل أفضل من السابق مما انعكس على فخامة أكبر وراحة أعلى للركاب. ولم تنسَ اليابانية تجهيزات السلامة التي قفزت إلى الأمام في الوقت الذي قفز الوزن إلى الخلف مع تخفيضه قرابة 100 كلغ. الجسم الخارجي أصبح أكثر انسيابية أيضاً فيما ارتفعت القوة بمقدار 10 أحصنة لتحسين الأداء. وبعد كل ذلك، لا عجب وأن LS 400 إلى اليوم من بين الطرازات المنتشرة بكثافة على الطرقات والتي ما زالت تشهد طلباً جيداً في الأسواق.

وإذا أردتم الحصول على نسخة من هذه اليابانية الفاخرة، فما عليكم سوى تجهيز مبلغ يدور في فلك الـ 20 ألف درهم، أي أنها صفقة حقيقية بامتياز.

 

قد ترغب في قراءة: خمسة أمور يجب أن تعرفها عن لكزس LS 500

قد ترغب في قراءة: تويوتا سنتشري 2018: كلاسيكية معاصرة!!