صحيح بأن الجيلين الثالث والرابع من سوبرا هما نجمي هذا الطراز بدون منازع، إلا أن ذلك لا يعني بأن الأجيال الأولى لم تتمتع بجاذبية خاصة، كيف لا وهي من أسست فعلياً لهذه الأيقونة الرياضية وخصوصاً الجيل الثاني الذي ما هو إلا جوهرة مخفية حقيقية ظهرت للمرة الأولى في العام 1982.

وحمل هذا الجيل أولاً اسم سليكا سوبرا وتمتع بقوة جيدة بشكل عام مع 145 حصاناً متولدةً عن طريق محرك سداسي الأسطوانات سعة 2.8 ليتر مقترن بعلبة تروس يدوية خماسية النسب أو أوتوماتيكية رباعية النسب عند الطلب. وقد لا يجذب هذا الجيل الأنظار إليه بسرعته، إلا أنه حتماً قادر على ذلك بفضل خطوطه الخارجية الأكثر من مميزة والتي تعكس شخصية رياضية بحتة لا تقبل الجدل. أضف إلى ذلك مقصورة كانت تعتبر تحفة فنية بتصميمه في ثمانينيات القرن الماضي خاصة عن طريق مقاعدها الكبيرة والمفعمة بروح الثمانينيات علماً بأنها قابلة للتعديل وفق ثمانية اتجاهات وتقدم دعماً كبيراً للظهر. كما يحسب لهذا الجيل هندسة لوتس التي لعبت دوراً بارزاً للغاية في صقل أنظمة التعليق المستقلة للعجلات الأربع وهذا ما منح سوبرا 1982 أداءً ديناميكياً لا غبار عليه.

وتوفرت بفئتين هما L تايب الفاخرة وP تايب المخصصة للأداء العالي، وتمتعت الأولى بلوحة قيادة رقمية كانت تعتبر بمثابة الشيء المستقبلي في تلك الحقبة مع مقاعد جلدية عند الطلب، فيما جاءت الثانية بترس تفاضلي محدود الانزلاق. وشهدت هذه الرياضية اليابانية ارتفاعاً في قوتها بلغ ذروته عام 1986 مع 161 حصاناً.

أخيراً، لا ينبغي جمع الكثير من المال لشراء هذه الكلاسيكية الرياضية من الثمانينيات، إذ يكفي حوالي 25 ألف درهم لذلك، على أن يرتفع الرقم إلى 75 ألف درهم للحصول على نسخة نظيفة بحالة فنية عالية وبعداد مسافة منخفض.