لعل أبرز ما تميزت به كرايسلر في الماضي هو سيطرة المهندسين عليها، وبكلمات أخرى، حرصت قبل عدة عقود على تطوير سيارات الغاية منها هو مخاطبة جيل الشباب، وذلك على النقيض من مواطنتيها وغريمتيها فورد وجنرال موتورز، حيث كانت الكلمة الفصل تعود إلى المدراء اللاهثين وراء الربح فقط لا غير.

ففي ستينيات القرن الماضي، خرجت الكثير من الطرازات المثيرة والسيارات الأسطورية على غرار ذي رامتشارجر والتي سطرت الكثير من الأمجاد على أراضي الولايات المتحدة في سباقات الانطلاق السريع والتي تُعرف بالـ دراغ، وذلك بفضل محركاتها التي لا تقهر والمزودة بتقنيات كانت سباقة في عصرها.

وسنسلط الضوء اليوم على باراكودا، وليس كودا، وهنالك فرق صغير للغاية بينهما، لا يتعدى عدة مئات من آلاف الدولارات فقط لا غير! إذ يتواجد في الأسواق حالياً نسخة من كودا بسقف صلب معروضة بسعر 2 مليون دولار (7.3 مليون درهم)، بالمقابل يمكن العثور على باراكودا بحالة مقبولة واعتمادية جيدة وبسعر يقل عن 100 ألف درهم.

وهناك أقبال كبير هذه الأيام على كودا التي تعود إلى عامي 1970 و1971، إلا أننا لا ننصحكم باللحاق بالركب والتهافت على ما يرغبه الجميع، والأفضل لكم اختيار ما يلائم رغباتكم ويحقق متطلباتكم.

وخضع طراز باراكودا مع كودا بدءاً من العام 1970 إلى حملة مكثفة من أعمال التطوير وإعادة التصميم، ونال الكثير من اللمسات والخطوط التي حاكت طرازي تشالنجر وتشارجر من دودج. وهذا ما دفع العديد من عشاق السيارات في وقتنا الراهن إلى التهافت على باراكودا، الأمر الذي تسبب في تحليق أسعارها عالياً في السماء.

وإن عدنا قليلاً إلى الوراء وتحديداً إلى الجيل ما قبل التعديل والذي استمر على خطوط الإنتاج من 1967 لغاية 1969، فإنه يعتبر الخيار الأمثل لمحبي باراكودا بشكل عام، كونه يتمتع بتصميم مشابه للجيل الذي جاء بعده، ومتوفر بسعر معقول وقريب من الجيل الأول الذي ظهر في العام 1964 واستمر لغاية 1966 مع مؤخرته الغريبة الشكل في نافذتها الخلفية والتي حدت من شعبيته بشكل أو بآخر، فالبعض قد يراها تحفة فنية قائمة بحد ذاتها، والبعض الآخر لم ترق له على الإطلاق.

وعلى الرغم من بناء الجيل الثاني بالاعتماد على قاعدة عجلات دودج دارت المدمجة، إلا أنه وبفضل عبقرية مهندسي كرايسلر، حظيت باراكودا بأداء أكثر من مقبولة وبتصميم مميز فضلاً عن توفرها بمحركات مكونة من ثمان أسطوانات ومتوفرة بعدة سعات من 6.3، 7.0 إلى 7.2 ليتر، وهذا الأخير هو الأكثر إثارة خاصة إن جرى إطلاق التسمية الأمريكية السابقة عليه، أو بالأحرى اعتماد وحدة بوصة مكعبة لقياس سعته، أي 440.

ومن الصعب العثور في أسواق الشرق الأوسط إلا على طراز 1970 فما فوق، أما الجيل الثاني فمن الأفضل اختصار الوقت والبحث عنه في بلاد العم سام، ولا داعي للحديث أيضاً عن أهمية تركيز البحث في الولايات الغربية الجنوبية حيث الجو الجاف هنالك والذي يحد من أثار الصدأ على الهيكل. وتجدر الإشارة أيضاً إلى استحالة إيجاد بعض القطع التبديلية مثل الزجاج الأمامي والخلفي، ولكن عدا ذلك يمكن وبسهولة شراء كافة القطع المتوفرة عبر موبار.

وبالنسبة إلى الأسعار فإنها متفاوتة حسب الحالة الفنية، إذ يمكن العثور على نسخة بحاجة إلى تجديد شامل بثمن يبدأ من 15 ألف دهم، إلا أن سعر أي نسخة بحالة جيدة لن يقل أبداً عن 75 ألف درهم.

 

كيف تميز بين أجيال باراكودا؟

1964 - 1966

الجيل الأول من باراكودا لم يكن سوى إعادة تصميم لـ بلايموث فاليانت مع زجاج خلفي فريد للغاية لا ندري ما هي الكلمات المناسبة لوصفه. واحتارت بلايموث مع الاسم، ووقع اختيارها على باراكودا بعد أن فضلته على باندا.

 

1967 - 1969

جاء الجيل الثاني ومعه خيار محرك الأسطوانات الثمانية 7.2 ليتر (440)، وحظي أيضاً بفئة مفتوقة الأداء أُطلق عليها اسم كودا، ويجب التمييز بينها وبين الجيل الثالث الأخير والذي حمل اسم كودا فقط...

 

1970 – 1974

خضع لعملية إعادة تصميم وتطوير مكثفة وجاء بحجم أكبر واختلاف جذري عن طراز فاليانت الذي تشارك الكثير من الأجزاء مع الجيلين السابقين. ومع هذا الجيل، نالت باراكودا بطاقة العبور إلى فئة أرقى هي السيارات المفتولة العضلات.