لا تكره كل من الهاتشباك، السيدان، الستيشن وحتى الميني فان لفئة ما في عالم السيارات كما هو الحال مع الكروس أوفر، فهذه الفئة المتفجرة والتي تعتبر بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهباً للصانعين، جاءت مبيعاتها على حساب كافة الفئات الأنفة الذكر. فأي شخص يرغب بسيارة عملانية، مميزة تصميمياً، ذات قدرات تجمع تقريباً أفضل ما في الفئات السابقة وتزيد عليها إمكانية الذهاب خارج الطرقات المعبدة، سيجد ضالته بكل تأكيد في الكروس أوفر أو الـ SUV...

ومن بين الأسباب غير المباشرة التي أيضاً تسببت بتحول أرباب العائلات بالدرجة الأولى من نقل أحبابهم، حيواناتهم الأليفة وكافة أمتعتهم على متن ستيشن إلى كروس أوفر، هو اعتيادهم على ذلك عندما كانوا أبناء. فلا يحبذ الكثيرون العيش في جلباب أبيهم... ولكن ماذا عن حياة الأجداد خاصة إن كان جدك ذكياً ومحظوظاً بما يكفي ليمتلك ستيشن واغن سوبر مميزة كـ بويك سبيشال استيت واغن طراز 1955؟

ففي منتصف الخمسينيات من القرن الماضي أطلقت بويك هذه الستيشن بخطوط خارجية رائعة خاصة إن كانت مطلية باللون الفيروزي مع سقف أبيض اللون تماماً كتلك في الصور، وبالطبع مع كم كبير من التطعيمات الكرومية في الخارج كأي بويك من تلك الحقبة وخطوط مستوحاة بشكل أو بآخر من عالم الطيران... هذا من الخارج، أما من الداخل فاحتوت على الكثير من اللمسات المميزة والتجهيزات السابقة لعصرها مثل مقود معزز، مكابح معززة أيضاً، نوافذ مظللة، ومقاعد خلفية يمكن أن تأتي منفصلة وقابلة للطي لاستقبال الأمتعة الطويلة.

ولم تكتفِ بويك سبيشال استيت واغن بخطوطها الخارجية الرائعة أو بمقصورتها المميزة والعملانية، بل كانت تتمتع بأداء متفوقة وفق مقاييس عصرها مع محرك سعة 262 بوصة مكعبة كما كان متبعاً، ويولد 188 حصاناً عبر أسطواناته الثمانية. ولم يكن هنالك أي سيارة عائلية على الأرجح تقدم كل ما توفره هذه الـ بويك الساحرة... ولا نبالغ إن قارناها اليوم بإحدى أكثر سيارات الستيشن روعة وإثارة، أي أودي RS6 المذهلة!

ولم تصنع بويك سوى 2,952 نسخة فقط، وهذا ما يجعل اليوم من مسألة العثور على نسخة منها بمثابة المهمة الشاقة خاصة وإن كانت بحالة فنية جيدة، ناهيكم عن سعرها الذي لن يقل عن 150 ألف درهم...