عصفت أزمة النفط بكل شيء في العام 1973، وعلى رأس ذلك الطرازات الأمريكية المترامية الأطراف ذات المحركات الضخمة السعة والنهمة للوقود... وطبعاً تركت أثارها على صناعة السيارات إلى اليوم وبالدرجة الأولى على ديترويت.

فبين عشية وضحاها وجد الأمريكيون أنفسهم أمام ارتفاع في أسعار الوقود وصل إلى أربعة أضعاف، الأمر الذي شكل صدمة كبيرة حتى على العملاء النخبويين ومالكي طرازات فاخرة مثل كاديلاك سيكستي سبيشال. لذا بدأ نجم هذه الطرازات بالأفول خاصة مع تنامي موجة السيارات الأوروبية الفاخرة من مرسيدس وBMW والتي ثبتت إطاراتها بثقة في أسواق العم سام خلال السبعينيات حين وجد فيها العملاء الفخامة مع محركات أصغر كثيراً وأعلى كفاءة بفارق كبير.

كاديلاك أيقنت كغيرها من العلامات الأمريكية بأنها أمام مفترق طرق، لذا أرادت توديع طراز فليتوود السيدان الكبير الفاخر بإطلاق فئة أكثر فخامة تحمل اسم فليتوود سيكستي سبيشال بروغهام خلال العام 1976. وكانت هذه الأخيرة على درجة رفيعة من الأناقة، جودة البناء، الفخامة، الأداء والتميز. ويكفي بأنها كانت مزودة بنظام تحكم أوتوماتيكي بمستوى أنظمة التعليق، نظام تكييف أوتوماتيكي، مقصورة تعج بالمواد العالية الجودة كالأخشاب مع مقاعد أشبه ما تكون بالأرائك الوثيرة وسقف مكسي بالكامل بالفينيل.

الأكثر من كل ذلك هو انقياديتها التي تشابه بساط الريح في سيرها مع قاعدة عجلات مصممة بالتعاون بينها وبين أنظمة التعليق لتوفير ركوب مريح على حساب كل شيء بفضل أذرع تحكم منخفضة، نوابض مستقلة، مخمدات اهتزاز هيدروليكية وغير ذلك. ولا شك بأنها استحقت تماماً أكليل الغار الذي كان يزين شعار كاديلاك على غطاء مقدمتها، كيف لا وهذا الأخير أخفى تحته المحرك الأكبر سعة في سيارة ركاب حتى تاريخه والمكون من 8 أسطوانات على شكل V مع 16 صماماً وعمود كامات علوي مع سعة بلغت 8.2 ليتر، مما مكن من توليد عزم كبير بواقع 488 نيوتن متر عند 2,000 دورة في الدقيقة فقط. وجرى ربطه بعلبة تروس أوتوماتيكية ثلاثية النسب عنوانها السلاسة لتكتمل صورة الأداء الرائع.

للأسف، كانت هذه الفئة هي الأخيرة عملياً من طراز سيكستي سبيشال مع بناء 24 ألف نسخة من فليتوود في العام 1976، وأياك أن تفوت فرصة اقتناء نسخة منها إن كنت قادراً على توفير مبلغ بحدود 60 ألف درهم ثمناً لطراز سيرتفع سعره مع مرور الوقت.

 

قد ترغب في قراءة: دودج كورنيت R/T 1970... الأداء والفخامة معاً