رغم مشاركة عدد كبير من أبرز وألمع نجوم السينما في ذلك العصر، من بيرت رينولدز، سالي فيلد، جيري ريد إلى جاكي غلايسون، إلا أن مخرج الفيلم الشهير "Smokey The Bandit And " أصر على ضرورة تواجد نجم آخر ومن نوع مختلف كلياً. لكن المنتج نجح وبسهولة بالعثور على ضالة المخرج وبأفضل صورة ممكنة وذلك عبر بونتياك ترانس أم طراز العام 1977.

ولا يختلف اثنان من عشاق هذا الفيلم على أن ترانس أم كانت من بين أبرز النجوم الذين ساهموا مباشرة في النجاح الهائل الذي حصده "Smokey The Bandit And ". وأثبتت حضورها بكل اقتدار بفضل محركها الـ V8 سعة 6.6 ليتر وأدائها المذهل سواء في مطاردة الأشرار أو الاستعراض على طرقات ولاية تكساس أو حتى التنقل بسرعات خاطفة ما بين الولاية الأخيرة ومدينة أتلانتا. ولا شك بأنها كانت من بين أبرز السيارات التي لعبت دوراً من أدوار البطولة في السينما الأمريكية، خاصة أنه لم يجري استخدام أي خدع بصرية خلال تصوير اللقطات التي تضمنت العديد من الاستعراضات، الإنزلاقات وحتى القفز على متن هذه الأمريكية المفتولة العضلات.

وإن كنتم من عشاق هذه السيارة النارية أو حتى من عشاق الفيلم الذين خانتهم ذاكرتهم بعض الشيء، فإننا سنستعرض معكم من جديد أبرز المواهب التي تمتعت بها فايربيرد في جيلها الثاني.

مقارنة بسيارات عصرها، تفوقت ترانس أم على غيرها وذلك لكونها السيارات الوحيدة التي كانت قادرة على تقديم أداء رفيع، وذلك في وقت كان يعاقب القانون كل من يتجرأ على التفكير بـ "القوة الحصانية" في ظل تشديد خانق على الشركات الصانعة للحد من انبعاثات الغازات ومعها متعة القيادة بطبيعة الحال، والتي أضحت حبيسة المتاحف مع سيارات الستينات أسوة بـ باركودا، تشالنجر وجافلين حبيسة في المتاحف، غير أن فايربيرد استطاعت أن تعيش لفترة أطول في الأسواق مع طراز العام 1977 الذي تم تزويده بمحرك بونتياك سعة 400 بوصة مكعبة (6.6 ليتر) مع قوة حصانية متواضعة عملياً تقف عند 220 حصاناً، غير أنه ومع ذلك كانت الخيار الأفضل في الأسواق على الإطلاق. ولكن وعلى أرض الواقع، لم تعاني ترانس أم من قوتها الحصانية في ظل تمتعها بخطوط خارجية مميزة للغاية. كما أن لعبها لدور البطولة في الفيلم ساهم بصورة كبيرة في دفع مبيعاتها من قرابة 100,000 وحدة في العام 1976 إلى حوالي الضعف في العام 1978.

واكتسبت هذه الأمريكية شعبيتها بالدرجة الأولى بفضل خطوطها الرائعة، خاصة مع الفئة الخاصة منها والتي تميزت بسقف على شكل حرف T، النقش على غطاء محركها وتطعيم الجسم ببعض الخطوط الذهبية اللون، بالإضافة إلى عدة لمسات رائعة في المقصورة. وهذا ما منحها جاذبية خاصة كان من الصعب على العملاء بشتى اهتماماتهم مقاومة إغرائها.

وإن كانت "القوة الحصانية" من المصطلحات المحظورة في ذلك الوقت، إلا أن "الانقيادية الممتازة" لم تكن كذلك على الإطلاق، بل على تماماً، إذ أن المصطلح الأخير كان عبارة عن أحد عوامل الجذب الرئيسية في حقبة غابة عنها المحركات المتفجرة بالقوة. وهذا ما كانت تبرع به ترانس أم 1977 مع انقيادية أكثر من ممتازة وثبات متفوق مقارنة بمنافساتها الشديدات التمايل عند المنعطفات، هذا بالإضافة إلى مقصورة رحبة قادرة على استيعاب 4 ركاب في ظل عجز كورفيت حينها عن استضافة أكثر من راكبين اثنين بما فيهم السائق طبعاً.

قد لا تكون سيارتنا اليوم ساحرة على صعيد القوة أو حتى الانقيادية، إلا أنه أكثر بكثير من ساحرة على صعيد الخطوط الخارجية والتصميم المميز، خاصة إن استطعتم العثور على الفئة المزود بسقف T. ولكن يتوجب عليكم بطبيعة الحال اتباع القواعد المعروفة مع السيارات الكلاسيكية، من تفحص للهيكل بحثاً عن أماكن مصابة بالصدأ إلى الوقوف على جاهزيتها الميكانيكية. غير أنه إن كنتم من عشاق هذا الطراز فلا داعي للقلق مع إمكانية إعادة بنائها بسهولة في ظل توفر الكثير من القطع المعاد تصنيعها.

 

قد ترغب في قراءة: شفروليه شيفل SS 1967: الجيل المظلوم!

قد ترغب في قراءة: تويوتا سوبرا 1982: جوهرة مخفية!