نعود بكم في ويلز كل أسبوع مرة على الأقل إلى الماضي الجميل لنتذكر معاً طرازاً كلاسيكياً خلد اسمه على صفحات التاريخ... واليوم، سنذهب معكم إلى العام 1964، والذي يعتبر عاماً مفصلياً في تاريخ فورد، إذ شهد على ولادة اسم موستنغ الذي أسس لما يعرف بفئة سيارات "بوني"، والتي شهدت لاحقاً توافد أسماء رنانة من علامات مختلفة مثل فايربيرد وتشالنجر.

غير أنه وفي نفس العام، قامت فورد بطرح طراز مثير في أدائه وكبير في أبعاده هو غالاكسي، ولكن لماذا اختارت العلامة الزرقاء البيضاوية هذا الاسم الذي يعني "المجرة" باللغة الإنكليزية؟ الجواب سهل بكل تأكيد، ففي تلك الحقبة من الزمن، كان العالم مشغولاً في استكشاف الفضاء وما سيأتي من الفضاء الخارجي، وعليه سيطرت تلك الأفكار على كل شيء بما فيها تصاميم السيارات وخاصة الأمريكية، والتي استمدت معظم ملامحها من الطائرات والمركبات الفضائية. وغالاكسي التي جرى إعادة تصميمها في العام 1964 وطرحها من جديد باسم غالاكسي 500XL، لم تخرج عما سبق، لذا جاءت بخطوط تحاكي مركبات الفضاء مع مصابيح خلفية توحي وكأنها "حراق لاحق"، وذلك بجانب العديد من اللمسات الكرومية الأخرى المستوحاة من الطيران والفضاء.

وليس بعيداً عن التصميم الخارجي، كان بالإمكان اختيار غالاكسي 500XL ضمن ثلاث فئات متاحة، سواء سيدان أو كوبيه أو مكشوفة. كما وفرت الأمريكية لها عدة خيارات على صعيد المحركات، ففئة القاعدة كانت مزودة بمحرك سداسي الأسطوانات مع علبة تروس يدوية رباعية النسب. غير أن الفئة الأفضل على الإطلاق هي تلك التي تخبئ تحت مقدمتها محركاً من ثمان أسطوانات سعة 7.0 ليتر من عائلة سوبر هاي برفورمنس مع قوة مثيرة بواقع 425 حصاناً.

وما ميز غالاكسي 500XL عن غيرها من سيارات حقبتها، هو جمعها وباقتدار ما بين الأداء العالي والأبعاد الكبيرة والتي سمحت لها بالتمتع بمقصورة فاخرة مع مقاعد وثيرة، كسوة جلدية وسجاد أرضيات سميك وفاخر. ويجب ألا ننسى أيضاً تصميمها الأنيق والذي تزداد جاذبيته مع الأيام خاصة في فئة الكوبيه...

وحظيت بأداء أكثر من جيد على الطرقات وبشكل مكنها من تحقيق إنجازات لافتة في عالم السباقات سواء على حلبات الناسكار أو في سباقات الانطلاق السريع التي تُعرف باسم "دراغ".

أخيراً، هل ترغب اليوم باقتناء نسخة من غالاكسي 500XL طراز 1964؟ إذاً عليك توفير مبلغ يدور في فلك الـ 27 ألف دولار أو ما يعادل تقريباً 100 ألف درهم إماراتي.