إذا كنت تعتقد أنّ سيارات الهاتشباك العالية القوة التي ننعم بوجودها حالياً في أسواقنا هي صرعة مستحدثة فأنت غالباً على خطأ، أو أنك لا تعلم بأنه خلال ثمانينات القرن الماضي كان هناك سيارات منبثقة عن الفئة B من بطولة العالم للراليات، كـ بيجو 205 T16 التي أُنتج منها 200 نسخة مخصّصة للطرقات بهدف التمكن من الحصول على رخصة للمشاركة في سباقات الرالي.

ولعل ما يميز هذه البيجو 205 T16 عن أي سيارة هاتشباك عصرية فائقة القوة على غرار فولكس فاغن غولف R أو حتى مرسيدس AMG A45 وأودي RS3 سبورت باك هو أنها كانت تعتمد على محرك مثبّت في الوسط، وهذا ما كان يجعلها مختلفة تماماً عن السيارة التقليدية التي كانت تتشارك معها بنفس الإسم.

والبنية الأساسية التي كانت تعتمدها السيارة هي تلك التي تقوم على هيكل صلب تمّ تعديله بشكلٍ مكثّف، خاصةً في القسم الخلفي حيث تمّ تثبيت المحرك الذي يتألف من أربع أسطوانات سعة 1.8 ليتر مع شاحن هواء توربو بقوة 197 حصاناً يتم إرسالها إلى العجلات الأربع عبر علبة تروس مستعارة من طراز سيتروان XM.

ولا داعي هنا للتذكير بأنّ هذه السيارة، أو تحديداً النسخ المخصّصة للراليات منها، عرفت مجداً كبيراً خلال حقبة سباقات الفئة B، إذ أنها حققت الفوز ببطولة العالم للراليات مرتين ضمن الفريق الذي كان يديره الرئيس الحالي للاتحاد العالمي لرياضة السيارات جان تود، وهذا ما يضعها على لائحة سيارات السباقات التي تحيط بها هالة أسطورية.