فايربيرد من الطرازات الخالدة على صفحات التاريخ، خاصة في أجياله الأولى التي ألهبت حماس عشاق السيارات حول العالم. ولكن وبالنظر إلى الأداء على أرض الواقع، بيرز الجيل الرابع والأخير على أسلافه رغم أنه لم يتمتع بالقوة التي حظي بها هذا الطراز خلال أوائل السبعينيات أيام عز السيارات الأمريكية المفتولة العضلات.

غير أن عزوف العملاء عن هذا النوع من السيارات في تسعينيات القرن الماضي وتوجههم إلى الطرازات الأصغر حجماً مع محركات أصغر سعة والمستوردة من خارج الولايات المتحدة، تسبب بمقتل فايربيرد الذي قررت جنرال موتورز لاحقاً بأن يكون الجيل الرابع هو الأخير منه.

وظهر هذا الجيل في العام 1993 مع ثورة تصميمية على صعيد الخطوط الخارجية والتي عرفت تحسينات كبيرة من ناحية الانسيابية مع اعتماد صادم أمامي مصنوع من البلاستيك. غير أنه ورغم ذلك، استخدمت جنرال موتورز العديد من أجزاء الجيل الثالث لبناء الرابع، ومن بينها أنظمة التعليق الخلفية. ولكن وبالمقابل اعتمدت أنظمة تعليق جديدة للمحور الأمامي مع نظام توجيه مكون من جريدة مسننة وبنيون للمرة الأولى في فايربيرد.

وتوفر هذا الطراز بثلاث فئات هي القاعدة، فورمولا وترانس أم، بيد أن الخيارات المتاحة للمحركات انخفضت من أربعة إلى اثنان فقط ما بين الجيل الثالث والرابع. إذ اقتصر الأخير على محرك سداسي الأسطوانات سعة 3.4 ليتر بقوة 160 حصاناً، وللراغبين بالمزيد كان بإمكانهم اختيار محرك من ثمان أسطوانات سعة 5.7 ليتر بقوة 275 حصاناً وذلك لفئتي فورمولا وترانس أم. وبفضل هذه القوة تمكنت تلك الفئات من بلوغ عتبة الـ 100 كلم/س من التوقف في 5.6 ثانية، وهذا الرقم مثير حتى في أيامنا هذه، علماً بأن علبة التروس المتاحة كانت أوتوماتيكية رباعية النسب أو يدوية سداسية النسب عند الطلب.

في العام 1994، بلغ عمر فايربيرد ترانس أم 25 عاماً، وعليه قامت جنرال موتورز بطرح فئة محدودة بهذه المناسبة مطلية باللون الأبيض اللماع مع خطوط بالأزرق وعجلات قياس 16 بوصة مصممة خصيصاً لهذه الفئة التي حملت شعار "الإصدار الـ 25".

وخضعت فايربيرد في العام 1998 إلى تعديلات منتصف العمر وتابعت مسيرتها على خطوط الإنتاج إلى العام 2002 الأخير في مسيرتها والذي شهد ولادة الفئة ترانس أم 2002 بقوة 325 حصاناً، كتحية وداع كبيرة لهذه الأمريكية الأسطورية.

واليوم، يمكن العثور على نسخة من الجيل الرابع بسعر يبدأ من 30 ألف درهم إماراتي أو ما يوازيه تقريباً في الأسواق الخليجية. ولا شك بأنه ثمن منخفض لأسطورة أمريكية كلاسيكية ستزداد أهميتها وسعرها مع مرور الزمن.